تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وفي مجال حجيّة الدلالة في الدليل الشرعي يتحدّث عن حجّية الظهور ، وظواهر القرآن الكريم . وفي مجال الدليل العقلي يتحدّث عن إثبات القضايا العقلية وتقسيماتها وبعض القواعد العقلية ، مثل : قاعدة امكان التكليف المشروط وقاعدة تنويع القيود ، ومسألة أخذ قصد امتثال الأمر في متعلّقه ، والتخيير العقلي والشرعي في الوجوب ، وامتناع اجتماع الأمر والنهي ، والوجوب الغيري لمقدمات الواجب واقتضاء وجوب الشيء لحرمة ضدّه ، واقتضاء الحرمة البطلان ، وامكان النسخ ، والملازمة بين الحسن والقبح والأمر والنهي ، والاستقراء والقياس . ثم يأتي البحث عن حجّية الدليل العقلي التي ترجع بالتالي إلى حجيةالقطع . أما في مجال الأصول العملية : فيتحدّث فيها ببحوث مفصّلة عن البراءة والعلم الإجمالي ، والاستصحاب - وفيه بحوث عميقة - والتخيير ، والاشتغال . وأخيراً يتحدث بشكل واسع عن مسألة التعارض بين الأدلة اللفظية والتعارض بين الأصول العملية ثم التعارض بين الأدلة اللفظية والأصول العملية ، كل هذا وغيره في مجال البحث الأصولي وهو المرحلة الأولى من عملية الاستنباط وتليها العملية الفقهية بدراسة العناصر الخاصة بالواقعة من جميع جهاتها . ثانياً : الدقّة والعمق الفني فإن من يلاحظ عمق الدراسات الأصولية اليوم في الحواضر العلمية في قم والنجف يدرك الأبعاد الواسعة التي انتهت إليها بفضل فتح باب الاجتهاد وحتى لتجدهم يقضون الأسابيع في بحث قد يبدو بسيطاً لأوّل وهلة كبحث الوضع وبحث الشرط المتأخر وبحث مقدمة الواجب ولكن السير معهم يوقف الإنسان على عوالم من النظريات المبدعة وذلك كالذي نراه في بحث الحكومة والورود والترتّب وأمثالها . إنّ الحديث عن الجانب الفني ممتع للغاية ولا مجال له هنا .