تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
المناسب للتطبيق . وقد أدرك الأعداء هذه الخاصية للاجتهاد الإسلامي فشنوا حملة ضارية ضدّه . ثالثاً : الدور العظيم الذي يقوم به تقليد المجتهدين الأحياء في شدّهم - عقائدياً - للقيادة بنحو لا تستطيع أية حكومة مهما كان ارهابها أن تقطع الأواصر العقائدية هذه لأنها تمتد من القلب والعمق العقائدي إلى من يتمثل بهم الاجتهاد . رابعاً : أهمية الاعتقاد بولاية الفقيه باعتبارها امتداد القيادة الأصيلة التي يجب أن تطبق التجربة الإسلامية في الحياة . . . فإن هذه الولاية تمتلك قدرة توجيه الجماهير وحتى المجتهدين الآخرين وفق أوامر المجتهد الولي . . ولها مفعولها العظيم في اضفاء الطبيعة الإسلامية على الحياة وملء الشريعة في مجالها . هذا إلى غير ذلك من العناصر التي توّجتها شخصية الإمام الخميني القائد القويّة المتّقية الزاهدة الصابرة فاستثمرت هذا الوعي والاخلاص لتحقيق الخطوة الأولى من الهدف المنشود وهو نجاح الثورة الإسلامية . أما بعد نجاح الثورة الإسلامية فإن نفس العوامل ولكن بمستوى أقوى وأعمق هي التي مكّنت الشعب الإسلامي المؤمن من الوقوف بوجه كلّ قوى الاستكبار العالمي وعملائه ومؤتمراته المتنوعة . ولا يسعنا المجال هنا لعرض كلّ الآثار . إلّا أننا نستعرض باختصار الدور الذي منحه الدستور الإسلامي للمجتهد الفقيه في مجال القيادة وإدارة الحياة الإسلامية ، فقبل كل شيء جعل الدستور الإسلامي الفقيه قائداً للُامّة الإسلامية وذكر له أعلى الصلاحيات وهي الولاية العامّة التي قرّرتها الشريعة له . فقالت المادة الخامسة بأن الولاية العامة إنّما هي للفقيه العادل الواعي المدبر الذي تؤيّده بالطبع جماهير الأمة المسلمة فيحين فصّلت الموارد من ( 107 - 112 ) صلاحيات القائد وفي المادة السابعة بعد المئة : يقوم الخبراء في الأمور الفقهية بتشخيص القائد وانتخابه بشروطه المذكورة له .