الأصحاب ايضاً ، ثم الف بعده تلميذه الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي وبعده ولده الشيخ البهائي وهكذا . . . « 1 »
وهنا يقول العلامة الأمين : « والعلامة والشهيدان أجل قدراً من أن يقلدوا أحداً في مثل هذه المسائل أو تقودهم قراءة كتب غيرهم إلى اتباع ما فيها بدون برهان وهم رؤساء المذهب ومؤسسو قواعده وبهم اقتدى فيه أهله ومنهم أخذوه ، وإنما أخذوا اصطلاحات العامة ووضعوها لأحاديثهم غيرة على المذهب لما لم يروا مانعاً من ذلك ، وكذلك فعلوا في أصول الفقه وفي الإجماع وغيره كما بين في محله وكذلك في فن الدراية وغيره « وكيف يكون عدم رضا الشيخ حسن بما فعلوا لهذه العلة وهو قد تبعهم وزاد عليهم » . « 2 »
وهكذا نجد التعامل الايجابي البناء بين القادة والعلماء :
- احترام يصل إلى حد التكريم الرفيع ، بحيث يعتبر أحدهم قراءة إسناد فيه أسماء الأئمة على مجنون كافياً لبرئه من جنته .
- وعبارات المودة والمحبة سائدة رغم النقد العلمي احياناً ،
- وانبهار واحترام يفوق الوصف ،
- وعلماء الفريقين يشرح بعضهم كتاب الآخر
- وإرجاع من امام إلى امام ،
- وتدريس البعض وافتاؤه الناس بالمذهب الآخر ،
- واعتراف بالفضل والعلم بأروع التعابير ،
- وإلحاح على التعلم رغم الوضع السياسي الحرج ،
- واستجازة البعض من البعض الآخر ورواية كتبه ،
- واخيراً عدم إلاصرار على الرأي ، ورد للمنقول عنهم إذا لم يوافق الكتاب والسنة .
هامش
( 1 ) - رياض العلماء ج 2 ص 365 .
( 2 ) - أعيان الشيعة ج 7 ص 157 .