تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
2 ما جاء في مسألة تنجس ماء البئر بملاقات النجاسة من قوله : « ويدل عليه النقل المستفيض عن الصحابة بايجاب النزح . روى الجمهور عن علي ( ع ) « في الفأرة تقع في البئر تنزح منها دلاء » وينقل ما يؤيده عن الخلال وعن الحسن البصري وأبي سعيد الخدري وابن عباس ويقول : « ولم ينكر ذلك أحد من أهل ذلك العصر » « 1 » 3 - ما جاء في طهارة الميتة مما لا نفس له سائلة من قوله : « وقال الشافعي نجس بالموت وينجس ما يموت فيه عدا السمك . لنا ما رواه الجمهور . . . لا يقال : طعن الترمذي في هذا الحديث . . . لأنا نقول : صححه جماعة ورووه عن المشاهير فزال به الطعن . . . ) « 2 » 4 وفي مسألة تعدد الغسل في الوضوء ، من قوله : « لنا ما رواه البخاري عن ابن عباس . . . واما استحباب الثانية فلما رواه الترمذي عن أبي هريرة . . . ) « 3 » * * *

الشهيدان الأول والثاني نموذجان رائعان للانفتاح على المذاهب الأخرى :

ويعتبر الشهيد الأول وهو محمد بن جمال الدين مكي العاملي الجزيني ، من علماء القرن الثامن ، والشهيد الثاني وهو زين الدين بن علي العاملي الجبعي من علماء القرن العاشر ، يعتبران مثلين رائعين من أمثلة الانفتاح والتمازج الفكري بين العلماء رغم أنهما كانا نموذجين بارزين من أمثلة ما يؤدي اليه التطرف المذهبي من نتائج فجيعة . فهذا الشهيد الأول يعيش مع علماء عصره ، وكان مجلسه لا « يخلو غالباً من علماء الجمهور لخلطته بهم وصحبته لهم » « 4 » ، وقد قال في بعض إجازاته ( أنه يروي عن نحو
هامش
( 1 ) - المصدر السابق : ص 55 . ( 2 ) - المصدر السابق : ص 101 . ( 3 ) - المصدر السابق : ص 158 . ( 4 ) - أعيان الشيعة للسيد محسن العاملي ج 10 ص 62 .