إلى ما أدعوك ؟ قَالَ : نعم ، وقربت منه شجرة ثمرة ، قَالَ : أقبلي بإذن الله ، فانشقّت باثنين وأقبلت على نصفها بساقها حتى كانت بين يدي نبي الله ، فقَالَ ركانة : أريتني شيئاً عظيماً ، فمرها فلترجع ، فقَالَ له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : الله شهيد إنْ أنا دعوت ربّي يأمرها فرجعت لتجيبني إلى ما أدعوك إليه ؟ قَالَ : نعم ، فأمرها فرجعت حتى التأمت بشقّها ، فقَالَ له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : تسلم ، فقَالَ ركانة : أكره أن تتحدّث نساء المدينة أنّي إنّما أجبتك لرعبٍ دخل في قلبي منك ، ولكن فاختر غنمك ، فقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم : ليس لي حاجة إلى غنمك إذا أبيت أن تسلم » .
( بحار الأنوار 17 : 369 )
[ 5104 ] وبالاسناد عن الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) قال : روي أنّ نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم لمّا بنى مسجده كان فيه جذع نخل إلى جانب المحراب يابس عتيق ، إذا خطب يستند عليه ، فلمّا اتّخذ له المنبر وصعد حنّ ذلك الجذع كحنين الناقة إلى فصيلها ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاحتضنه فسكن من الحنين ، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . ويسمّى الحنانة ، إلى أن هدم بنو أُمية المسجد وجدّدوا بناءه فقلعوا الجذع .
( بحار الأنوار 17 : 365 )
الفصل الثالث : في زيادة الطعام والشراب ببركته
[ 5105 ] ( م - أبو هريرة رضي الله عنه ) قال : « كُنَّا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم : في مسير ، فَنفِدَت أزواد القوم ، حتى هَمّ بنحر بعض جمائلهم . قال : فقال عمر : يا رسول اللَّه ، لوَجَمَعَت ما بَقِي من أزواد القوم ، فدعوت اللَّه عليها ؟ قال : ففعل ، وجاء ذُو البُرِّ ببُرِّهِ ، وذو التمر بتمره - قال : وقال مجاهد :
وذو النوى بنواه - قلنا : وما كانوا يصنعون بالنوى ؟ قال : يَمَصّونه ويشربون عليه الماء ، قال :
فدعا عليها ، قال : حتى ملأ القومُ مزاودهم ، قال : فقال عند ذلك : أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّي رسول اللَّه . لا يلقى اللَّه بهما عبدٌ غير شاكّ فيهما إلّادخل الجنة » .