تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1817

مساهمون:

ص١٨١٧
[ 5108 ] وبالاسناد إلى جابر قَالَ : علمت في غزوة الخندق أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مقوى ، أي جائع ، لما رأيت على بطنه الحجر ، فقُلتُ : يا رسول الله ، هل لك في الغداء ؟ قَالَ : « ما عندك يا جابر ؟ » فقُلتُ : عناق وصاع من شعير ، فَقَالَ : « تقدّم وأصلح ما عندك » ، قَالَ جابر : فجئت إلى أهلي فأمرتها فطحنت الشعير وذبحت العنز وسلختها ، وأمرتها أن تخبز وتطبخ وتشوي ، فلمّا فرغت من ذلك جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقُلتُ : بأبي وأُمي أنت يا رسول الله ، قد فرغنا ، فأحضر مع من أحببت ، فقام صلى الله عليه وآله وسلم إلى شفير الخندق ثم قَالَ : « يا معشر المهاجرين والأنصار ، أجيبوا جابراً » وكان في الخندق سبع مائة رجل ، فخرجوا كلّهم ، ثم لم يمرّ بأحد من المهاجرين والأنصار إلّاقَالَ : « أجيبوا جابراً » . قَالَ جابر : فتقدّمت وقُلتُ لأهلي : قد والله أتاك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بما لا قِبَلَ لك به ، فقالت : أعلمته أنت ما عندنا ؟ قَالَ : نعم ، قالت : فهو أعلم بما أتى ، قَالَ جابر : فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنظر في القدر ، ثم قَالَ : « اغرفي وأبقي » ثم نظر في التنور ثم قَالَ : « أخرجي وأبقي » ثم دعا بصحفة فثرد فيها وغرف ، فَقَالَ : « يا جابر ، أدخل عليّ عشرة عشرة » فأدخلت عشرة فأكلوا ، حتى نهلوا ، وما يرى في القصعة إلّاآثار أصابعهم ، ثم قَالَ : « يا جابر ، عليّ بالذراع » فأتيته بالذراع فأكلوه ، ثم قَالَ : « أدخل عشرة » فأدخلتهم حتى أكلوا ونهلوا ، وما يرى في القصعة إلّاآثار أصابعهم ، ثم قَالَ : « عليّ بالذراع » فأكلوا وخرجوا ، ثم قَالَ : « أدخل عليَّ عشرة » فأدخلتهم فأكلوا ، حتى نهلوا ، وما يرى في القصعة إلّاآثار أصابعهم ، ثم قَالَ : « يا جابر ، عليّ بالذراع ، فأتيته » فقُلتُ : يا رسول الله كم للشاة من الذراع ؟ قَالَ : « ذراعان » فقُلتُ : والذي بعثك بالحقّ لقد آتيتك بثلاثة ، فقَالَ : « أمّا لو سكت يا جابر لأكل الناس كلّهم من الذراع » قَالَ جابر : فأقبلت أدخل عشرة عشرة فيأكلون ، حتى أكلوا كلّهم ، وبقي والله لنا من ذلك الطعام ما عشنا به أيّاماً . ( بحار الأنوار 18 : 25 )