تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1811

مساهمون:

ص١٨١١
[ 5098 ] وبالاسناد إلى عامر أنّه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ عليه السلام : « لا يزال أمر أُمّتي ظاهراً حتى يمضي اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش » . ( بحار الأنوار 36 : 231 ) [ 5099 ] وبالاسناد إلى علي عليه السلام قَالَ : « إنّ اليهود أتت امرأة منهم يقَالَ لها : عبدة ، فقالوا : يا عبدة قد علمت أنّ محمداً قد هدّ ركن بني إسرائيل وهدم اليهودية ، وقد غالى الملأ من بني إسرائيل بهذا السمّ له ، وهم جاعلون لك جعلًا على أن تسمّيه في هذه الشاة ، فعمدت عبدة إلى الشاة فشوتها ثم جمعت الرؤساء في بيتها وأتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا محمّد قد علمت ما توجب لي من حقّ الجوار ، وقد حضرني رؤساء اليهود فزيّنيّ بأصحابك . فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعه علي عليه السلام وأبو دجانة وأبو أيوب وسهل بن حنيف وجماعة من المهاجرين ، فلمّا دخلوا وأخرجت الشاة سدّت اليهود آنافها بالصوف ، وقاموا على أرجلهم وتوكّئوا على عصيّهم ، فقَالَ لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اقعدوا ، فقالوا : إنا إذا زارنا نبيّ لم يقعد منّا أحد ، وكرهنا أن يصل إليه من أنفاسنا ما يتأذّى به ، وكذبت اليهود عليها لعنة الله إنّما فعلت ذلك مخافة سورة السمّ ودخانه ، فلمّا وضعت الشاة بين يديه تكلّم كتفها فقالت : مه يا محمد ، لا تأكلني ؛ فإنّي مسمومة ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبدة فقَالَ لها : ما حملك على ما صنعت ؟ فقالت : قُلتُ : إن كان نبيّاً لم يضرّه ، وإن كان كاذباً أو ساحراً أرحت قومي منه ! فهبط جبرئيل عليه السلام فقال : السلام يقرئك السلام ويَقُولُ : قل بسم الله الذي يسميّه به كل مؤمن وبه عزّ كلُّ مؤمن ، وبنوره الذي أضاءت به السماوات والأرض ، وبقدرته التي خضع لها كلُّ جبار عنيد وانتكس كل شيطان مريد ، من شرّ السم والسحر واللمم ، بسم العلي الملك الفرد الذي لا إله إلّاهو
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً
« 1 » فقَالَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ذلك وأمر أصحابه فتكلّموا به ، ثم قَالَ : كلوا ، ثم أمرهم أن يحتجموا . ( بحار الأنوار 17 : 396 )
هامش
( 1 ) . الإسراء : 82 .