تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1677

مساهمون:

ص١٦٧٧
وأخذوا الرضا عليه السلام وألبسوه جبّة صوف وقلنسوة منها ، ووضعوا على عنقه مسحاة ، وقالوا له : ادخل البستان كأنّك تعمل فيه ، ثم جاءوا بأبي جعفر عليه السلام فقالوا : ألحقوا هذا الغلام بأبيه ، فقالوا : ليس له هاهنا أب ، ولكن هذا عمّ أبيه ، وهذا عم أبيه ، وهذا عمّه ، وهذه عمّته ، وإن يكن له هاهنا أب فهو صاحب البستان ، فإن قدميه وقدميه واحدة ، فلمّا رجع أبو الحسن عليه السلام قالوا : هذا أبوه . قال علي بن جعفر : فقمت فمصصت ريق أبي جعفر عليه السلام ، ثم قلت : أشهد أنّك إمامي عند الله ، فبكى الرضا عليه السلام ، ثم قال : « يا عمّ ، ألم تسمع أبي وهو يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : بأبي ابن خيرة الإماء ، ابن النوبية الطيّبة الفم ، المنتجبة الرحم . . . » . ( مسائل علي بن جعفر : 321 )

الثالث : فيمن ادّعى إلى غير أبيه ، أو استلحق ولداً

[ 4770 ] ( خ م د - أبو عثمان النهدي ) قال : « لمّا ادّعي زياد لقيت أبابكرة ، فقلت : ما هذا الذي صنعتم ؟ إنّي سمعت سعد بن أبي وقاص يقول : سمعت أُذني من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول : من ادّعى أباً في الإسلام غير أبيه - وهو يعلم أنّه غير أبيه - فالجنة عليه حرام . قال أبو عثمان : فذكرته لأبي بكرة ، فقال : وأنا سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقوله » . أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية أبي داود : قال سعد : « سمعته أُذناي ووعاه قلبي من محمد عليه الصلاة والسلام . . . ، وذكر الحديث ، قال : فلقيت أبابكرة ، فذكرت ذلك له ، فقال أبو بكرة : سمعته أُذناي ، ووعاه قلبي من محمد صلى الله عليه وآله وسلم . قال عاصم : فقلت : يا أبا عثمان ، لقد شهد عندك رجلان ، أيّما رجلين ؟ فقال : أمّا أحدهما : فأول من رمى بسهم في سبيل اللَّه ، أو في الاسلام - يعني سعد بن مالك - والآخر : قدم من الطائف في بضعة وعشرين على أقدامهم ، فذكر فضلًا » . ( جامع الأصول 11 : 315 )