وفي رواية : « ألم تسمعي ما قال المدلجي لزيد وأُسامة ، ورأى أقدامهما : إنّ بعض هذه الأقدام لمن بعض » .
وفي رواية أُخرى قال : إنّ عائشة قالت : « دخل قائف ، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم شاهد ، وأُسامة بن زيد وزيد بن حارثة مضطجعان ، فقال : إنّ هذه الأقدام بعضها من بعض ، فسرّ بذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأعجبه ، وأخبر به عائشة » .
وفي أُخرى : « ألم تري أنّ مجزّزاً المدلجي دخل عليَّ فرأى أُسامة وزيداً ، وعليهما قطيفة ، قد غطّيا رؤوسهما وبدت أقدامهما ، فقال : إنّ هذه الأقدام بعضها من بعض ؟ » .
وفي رواية : « وكان مجزّز قائفاً » .
أخرجه الجماعة إلّاالموطّأ ، وقال أبو داود : قال أحمد بن صالح : « كان أُسامة أسود شديد السواد ، مثل القار ، وكان زيد أبيض من القطن » .
( جامع الأصول 11 : 314 )
قال الجلالي : لم أجد له موافقات .
قال المحقّق : ورد في ( مسائل علي بن جعفر ) عن زكريا بن يحيى بن النعمان الصيرفي ، قال : سمعت علي بن جعفر يحدّث الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين ، فقال : والله ، لقد نصر الله أبا الحسن الرضا عليه السلام ، فقال له الحسن : أيوالله - جعلت فداك - لقد بغى عليه إخوته . فقال علي بن جعفر : أيوالله ونحن عمومته بغينا عليه . فقال له الحسن : جعلت فداك ، كيف صنعتم ، فإنّي لم أحضركم ؟ قال : قال له إخوته ونحن أيضاً : ما كان فينا إمام قط حائل اللون ، فقال لهم الرضا عليه السلام : « هو ابني » قالوا : فإنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد قضى بالقافة « 1 » ، فبيننا وبينك القافة ، قال : « إبعثوا أنتم إليهم ، فأمّا أنا فلا « 2 » ، ولا تعلموهم لما دعوتموهم ، ولتكونوا في بيوتكم » . فلمّا جاءوا أقعدونا في البستان ، واصطفّ عمومته وإخوته وأخواته ،
هامش
( 1 ) . القافة : جمع قائف ، وهو الذي يعرف آثار الأقدام .
( 2 ) . إنّما قال ذلك لعدم اعتقاده بقول القافة ، لابتناء قولهم على الظنّ والاستنباط بالعلامات والمشابهات التي يتطرّقإليها الغلط ، ولكنّ الخصوم لمّا اعتقدوا به ألزمهم بما اعتقدوه .