على متون الخيل ؛ فإنّه لا ينفعك إلّارجل بسيفه وفرسه ، فإن كان لك لحق بك من وراءك ، وإن كانت عليك لا تكون قد فضحت في أهلك وعيالك . فقَال له : مالك إنّك قد كبرت وكبر علمك ، فلم يقبل من دريد ، فقال دريد : ما فعلت كعب وكلاب ؟ قالوا : لميحضر منهم أحد ، قَالَ : غاب الجدّ والحزم ، لو كان يوم علاء وسعادة ما كانت تغيب كعب ولا كلاب ، فمن حضرها من هوازن ؟ قَالَ : عمرو بن عامر ، وعوف بن عامر قَالَ : ذينك الجذعان لا ينفعان ولا يضرّان ، ثم تنفّس دريد وقَالَ : حرب عوان :
ليتني فيها جذع * أخب فيها وأضع
أقود اطفاء الزمع * كأنها شاة صدع
وبلغ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم اجتماع هوازن بأوطاس ، فجمع القبائل ورغّبهم في الجهاد ، ووعدهم النصر ، وأنّ الله قد وعده أن يغنمه أموالهم ونساءهم وذراريهم ، فرغب الناس وخرجوا على راياتهم ، وعقد اللواء الأكبر ، ودفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام وكل من دخل مكة براية أمره أن يحملها ، وخرج في اثني عشر ألف رجل ، عشرة آلاف ممّن كانوا معه » .
( بحار الأنوار 21 : 149 )
غزوة الطائف
قال البخاري : في شوال سنة ثمان . قاله موسى بن عقبة .
[ 3453 ] ( خ م - عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ) قَالَ : « لمّا حَاصَرَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الطائف ، فلم يَنَل منهم شيئاً ، قال : إنّا قَافِلُون غداً إن شاء اللَّه ، فَثَقُلَ عليهم ، وقالوا : نذهب ولا نفتحه ، فقال : اغدُوا على القتال ، فغدوا ، فأصابهم جراح ، فقال : إنّا قافلون غداً إن شاء اللَّه ، فأعجبهم ، فضحك النبي صلى الله عليه وآله وسلم » . وقال سفيان مرة : « فتبسَّم » .
وفي رواية نحوه ، وفيه : « فقالوا : لا نبرح أو نفتحها » وفيه : « فقاتلوهم قِتالًا شديداً ، كَثرُ