من السماء ، وانهزمت هوازن ، وكانوا يسمعون قعقعة السلاح في الجو ، وانهزموا في كل وجه ، وغنم الله رسوله أموالهم ونساءهم وذراريهم ، وهو قول الله تعالى :
لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ
« 1 » » .
( بحار الأنوار 21 : 151 )
غزوة أوطاس
[ 3451 ] ( خ م - أبو موسى الأشعري رضي الله عنه ) قَالَ : « لمّا فرغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حُنين بعثَ أبا عامر على جيش إلى أوطاسٍ ، فَلِقَي دُرَيد بن الصِّمَّة ، فقُتل دريد ، وهزم اللَّه أصحابه . قال أبو موسى : وبعثني مع أبي عامر ، فرُمِي أبو عامر في ركبته ، رماه جُشَمِي بسهم ، فأثبته في ركبته ، وانتهيتُ اليه ، فقلت : يا عمُّ ، من رماك ؟ فأشار إلى أبي موسى ، فقال : ذاك قاتلي الذي رماني ، فقصدتُ له فلحقته ، فلمّا رآني وَلَّى ، فاتّبعتُه وجعلت أقول له : ألا تستحي ؟ ألا تثبت ؟
فكفّ ، فاختلفنا ضربتين بالسيف ، فقتلته ، ثم قلت لأبي عامرٍ : قتل اللَّه صاحبَك ، قال : فَانزَع هذا السهم ، فنزعته ، فَنَزَي منه الماء ، فقال : يا بن أخي ، اقرأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم السلام ، وقل له :
يستغفر لي ، واستخلفني أبو عامر على الناس . فمكث يسيراً ثم مات ، فرجعت ، فدخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيته على سرير مرمّل ، وعليه فراش قد أثَّر رِمَالُ السرير بظهره وجَنبَيه ، فأخبرتُه بخبرنا وخبر أبي عامرٍ ، و [ أنّه ] قال : قل له : يَستَغفِر لي ، فدعا بماء ، فتوضّأ ، ثم رفع يديه ، وقال : اللّهم اغفر لعُبَيدٍ أبي عامر حتّى رأيتُ بياضَ إبطيه ، ثم قال : اللّهم اجعله يومَ القيامة فوق كثير من خلقك ، أو من الناس ، فقلت : ولي فاستغفر ، فقال : اللّهم اغفر لعبداللَّه بن قيس ذنبه ، وأدخله يوم القيامة مُدخلًا كريماً . قال أبو بردة : إحداهما لأبي عامر ، والأخرى لأبي موسى » .
هامش
( 1 ) . التوبة : 25 .