أخرجه البخاري ومسلم . وفي لفظ مسلم : « رماه رجل من بني جُشَم » وفيه : « فلمّا رآني وَلَّى عنِّي ذاهباً ، فلحقته ، فجعلت أقول له : ألا تستحي ؟ ألستَ عربِيَّاً ؟ ألا تثبت ؟ » وفيه :
« انطلق إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فأقرئه منّي السلام ، وقل له : يقول لك : استغفر لي » .
ورأيت في كتاب البخاري : « فوق كثير من خلقك ، وأمّن الناس » وقد ضبطها وقيّدها ، وذلك بخلاف الوارد في الكتب .
( جامع الأصول 9 : 287 )
وَعَن أهل البيت عليهم السلام :
[ 3452 ] بالاسناد عن عليّ بن إبراهيم القمّي في ( تفسيره ) في تفسير قوله تعالى :
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ
« 1 » فإنّه كان سبب غزاة حنين أنّه لمّا خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى فتح مكة أظهر أنّه يريد هوازن ، وبلغ الخبر الهوازن فتهيّأوا وجمعوا الجموع والسلاح ، واجتمع رؤساء هوازن إلى مالك بن عوف النضري فرأسوه عليهم وخرجوا ، وساقوا معهم أموالهم ونساءهم وذراريهم ، ومرّوا حتى نزلوا بأوطاس ، وكان دريد بن الصمّة الجشمي في القوم ، وكان رئيس جشم ، وكان شيخاً كبيراً قد ذهب بصره ، فلمس الأرض بيده فَقَالَ : في أيّ وادٍ أنتم ؟ قالوا :
بوادي أوطاس ، قَالَ : نعم مجال خيل لا حزن ضرس ولا سهل دهس ، ما لي أسمع رغاء البعير ونهيق الحمار وخوار البقر وثغاء الشاة وبكاء الصبي ؟ فقالوا : إنّ مالك بن عوف ساق مع الناس أموالهم ونساءهم وذراريهم ليقاتل كل امرئ عَن نفسه وماله وأهله ، فَقَالَ دريد :
راعي ضأن وربّ الكعبة ، ما له وللحرب ؟ ثم قَالَ : ادعوا لي مالكاً ، فلمّا جاء قَالَ له : يا مالك ما فعلت ؟ قَالَ : سقت مع الناس أموالهم ونساءهم وأبناءهم ليجعل كل رجل أهله وماله وراء ظهره فيكون أشدّاً لحربه ، فَقَالَ : يا مالك إنّك أصبحت رئيس قوم ، وإنّك تقاتل رجلًا كريماً ، وهذا اليوم لما بعده ولم تصنع في تقدمة بيضة هوازن إلى نحور الخيل شيئاً ، ويحك ، وهل يلوي المنهزم على شيء ؟ أردد بيضة هوازن إلى عليا بلادهم وممتنع محالهم ، وألق الرجال
هامش
( 1 ) . التوبة : 25 .