تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1198

مساهمون:

ص١١٩٨
الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ
« 1 » ؟ ألستم أصحابي يوم أحد :
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ
« 2 » ألستم أصحابي يوم كذا ؟ ألستم أصحابي يوم كذا ؟ فاعتذروا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وندموا على ما كان منهم ، وقالوا : الله أعلم ورسوله ، فاصنع ما بدا لك . ورجع حفص بن الأحنف وسهيل بن عمرو إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالا : يا محمد ، قد أجابت قريش إلى ما اشترطت من إظهار الإسلام ، وأن لا يكره أحد على دينه ، فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالمكتب ودعا أمير المؤمنين عليه السلام فقَال له : اكتب ، فكتب أمير المؤمنين عليه السلام : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، قال سهيل بن عمرو : لا نعرف الرحمن ، اكتب كما كان يكتب آباؤك : باسمك اللّهم ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : اكتب باسمك اللّهم ؛ فإنّه اسم من أسماء الله ، ثم كتب : هذا ما تقاضى عليه محمد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم والملأ من قريش ، فقال سهيل بن عمرو : ولو علمنا أنّك رسول اللَّه ما حاربناك ، اكتب : هذا ما تقاضى عليه محمد بن عبد الله ، أتأنف من نسبك يا محمد ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أنا رسول اللَّه وإن لم تقرّوا ، ثم قال : امح يا علي واكتب : محمد بن عبد الله ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ما أمحو اسمك من النبوة أبداً ، فمحاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بيده ثم كتب : هذا ما تقاضى عليه محمد بن عبد الله والملأ من قريش وسهيل بن عمرو ، اصطلحوا على وضع الحرب بينهم عشر سنين ، على أن يكفّ بعضنا عَن بعض ، وعلى أنّه لا إسلال ولا إغلال ، وأنّ بيننا وبينهم عيبة مكفوفة ، وأنّه من أحبّ أن يدخل في عهد محمد وعقده فعل ، وأنّه من أحبّ أن يدخل في عقد قريش وعقدها فعل ، وأنّه من أتى محمداً بغير إذن وليّه يردّه إليه ، وأنّه من أتى قريشاً من أصحاب محمد لم يردّوه إليه ، وأن يكون الإسلام ظاهراً بمكة ، لا يكره أحد على دينه ولا يؤذى ولا يعيّر ، وأنّ محمداً يرجع عنهم عامه هذا وأصحابه ثم يدخل علينا في العام القابل مكة فيقيم فيها ثلاثة أيام ، ولا يدخل علينا بسلاح إلّاسلاح المسافر ، السيوف في القرب .
هامش
( 1 ) . الأنفال : 9 . ( 2 ) . آل عمران : 153 .
لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1198 | محمد حسين الحسيني الجلالي / حسينى جلالى / السيد محمد جواد الجلالي