تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1195

مساهمون:

ص١١٩٥
قال : فاختلفا ضربتين ، فوقع سيفُ مَرحَبٍ في تُرسِ عامر ، وذهب عامر يُسفِل له ، فرجع بسيفه على نفسه ، فقطع أكحله ، وكانت فيها نفسه . قال سلمةُ : وخرجتُ ، فإذا نفر من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقولون : بَطَل عَمَلُ عامرٍ ، قتل نَفسَهُ ! قال : فأتيتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أبكي ، فقلت : يا رسول اللَّه ، بَطَل عملُ عامرٍ ؟ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من قال ذلك ؟ قال : قلت : ناسٌ من أصحابك ، قال : كذَبَ من قال ذلك ، بل له أجرهُ مرتين ، ثم أرسلني إلى علي - وهو أرمَدُ - فقال : لأعطينّ الرَّاية رجلًا يُحِبُّ اللَّه ورسوله ، ويحبّه اللَّه ورسوله . قال : فأتيت عليّاً ، فجئت به أقودُه - وهو أرمَدُ - حتى أتيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فَبَصَقَ في عَينَيِه ، فبرأ . وخرج مرحب ، فقال :
قَد عَلمت خَيبَرُ أنّي مرحَب * شاكِي السلاح بطل مجرَّب
إذا الحروبُ أقبلت تَلَهَّب فقال علي رضي الله عنه :
أنا الّذي سمِّتنِي أُمّي حَيدَرَه * كَلَيثِ غَاباتٍ كَرِيهِ المنظَرَه
أُوفِيهُمُ بالصَّاع كَيلَ السَّندَرَه قال : فضرب رأس مرحبٍ ، فقتله ، ثم كان الفتح على يديه » . أخرجه مسلم . قال الحميدي : في هذا الحديث من ذكر الإغارة على السرح ، وقصة عامرٍ وارتجازه ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لأعطِينّ الراية » ما قد اتفق البخاري معه على معناه ، ولكن فيه من الزيادة والشرح ما يوجب كونَه من أفراد مسلم فأفردناه . ( جامع الأصول 9 : 231 ) وَعَن أهل البيت عليهم السلام : [ 3439 ] بالاسناد عن علي بن إبراهيم القمّي في ( تفسيره ) قال في قوله تعالى :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً
« 1 » قَالَ : فإنّه حدثني أبي ، عَن ابن أبي عمير ، عَن ابن سنان ، عَن أبي عبد الله عليه السلام قَالَ : كان سبب نزول هذه السورة وهذا الفتح العظيم : أنّ الله عزّ وجلّ أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في
هامش
( 1 ) . الفتح : 1 .