تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1201

مساهمون:

ص١٢٠١
فقالوا : يا رسول اللَّه هو رمد ما يطرف ، فَقَالَ : جيئوني به ، فلمّا قمت بين يديه تفل في عيني وقَالَ : اللّهم أذهب عنه الحرّ والبرد ، فأذهب الله عنّي الحرّ والبرد إلى ساعتي هذه ، فأخذت الراية ، وهزم الله المشركين وأظفرني بهم ، غيري . قالوا : اللّهم لا . قَالَ : نشدتكم بالله ، هل فيكم أحد حين جاء مرحب وهو يَقُولُ :
أنا الذي سمّتني أُمّي مرحب * شاكي السلاح بطل مجرّب
أطعن أحياناً وحيناً أضرب فخرجت إليه ، فضربني وضربته ، وعلى رأسه نقير من جبل لم يكن تصلح على رأسه بيضة من عظم رأسه ، ففلقت النقير ووصل السيف إلى رأسه فقتلته ، ففيكم أحد فعل هذا ؟ قالوا : اللّهم لا » . ( بحار الأنوار 21 : 20 - 21 ) [ 3442 ] وبالاسناد إلى جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث الشورى قَالَ : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : نشدتكم بالله ، هل فيكم أحد مسح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عينيه وأعطاه الراية يوم خيبر فلم يجد حرّاً ولا برداً غيري ؟ قالوا : لا ، قَالَ : نشدتكم بالله ، هل فيكم أحد قتل مرحباً اليهودي مبارزة فارس اليهود غيري ؟ قالوا : لا ، قال : نشدتكم بالله ، هل فيكم أحد احتمل باب خيبر حين فتحها فمشى به مائة ذراع ثم عالجه بعده أربعون رجلًا فلم يطيقوه غيري ؟ قالوا : لا » . ( بحار الأنوار 21 : 21 ) [ 3443 ] وبالاسناد عن الطبرسي في ( إعلام الورى ) قال : ثم كانت غزوة خيبر في ذي الحجة من سنة ستّ ، وذكر الواقدي : أنّها كانت أول سنة سبع من الهجرة ، وحاصرهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بضعاً وعشرين ليلة وبخيبر أربعة عشر ألف يهودي في حصونهم ، فجعل رسول اللَّه عليه السلام يفتحها حصناً حصناً ، وكان من أشدّ حصونهم وأكثرها رجالًا القموص ، فأخذ أبو بكر راية المهاجرين فقاتل بها ثم رجع منهزماً ، ثم أخذها عمر من الغد فرجع منهزماً . . . ، حتى ساء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ذلك فقال : لأعطينّ الراية غداً رجلًا كرّاراً غير فرّار يحبّ الله