تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1200

مساهمون:

ص١٢٠٠
[ 3440 ] وبالاسناد إلى أبان قال : وحدثني عيسى بن عبد الله القميّ ، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث غزوة الفتح قَالَ : « وكان قد عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى المسلمين أن لا يقتلوا بمكة إلّا من قاتلهم ، سوى نفر كانوا يؤذون النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، منهم : مقيس بن صبابة ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وعبد الله بن خطل ، وقيّنتان كانتا تغنّيان بهجاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وقَالَ : اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلّقين بأستار الكعبة ، فأدرك ابن خطل وهو متعلّق بأستار الكعبة ، فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر ، فسبق سعيد عماراً فقتله ، وقُتل مقيس بن صبابة في السوق ، وقتل علي إحدى القيّنتين ، وأفلتت الأُخرى ، وقتل عليه السلام أيضاً الحويرث بن نفيل بن كعب ، وبلغه أنّ أم هانئ بنت أبي طالب قد آوت ناساً من بني مخزوم ، منهم الحارث بن هشام وقيس بن السائب ، فقصد نحو دارها مقنّعاً بالحديد ، فنادى : أخرجوا من آويتم ، فجعلوا يذرقون كما يذرق الحبارى خوفاً منه ؛ فخرجت إليه أم هانئ وهي لا تعرفه ، فقالت : يا عبد الله أنا أم هانئ ، بنت عم رسول اللَّه ، وأُخت علي بن أبي طالب ، انصرف عَن داري ، فقال علي : أخرجوهم ، فقالت : والله لأشكونّك إلى رسول اللَّه ، فنزع المغفر عَن رأسه فعرفته ، فجاءت تشتدّ حتى التزمته فقالت : فديتك ، حلفت لأشكونّك إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال لها : فاذهبي فبرّي قسمك ، فإنّه بأعلى الوادي . قالت أم هانئ : فجئت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو في قبّة يغتسل وفاطمة عليه السلام تستره ، فلمّا سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كلامي قَالَ : مرحباً بك يا أم هانئ ، قلت : بأبي وأمي ما لقيت من علي اليوم ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : قد أجرت من أجرت ، فقالت فاطمة : إنّما جئت يا أم هانئ تشكين عليّاً في أنّه أخاف أعداء الله وأعداء رسوله ؟ فقلت : احتمليني فديتك ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : قد شكر الله تعالى سعيه ، وأجرت من أجارت أم هانئ ؛ لمكانها من علي بن أبي طالب » . ( بحار الأنوار 21 : 132 ) [ 3441 ] وبالاسناد إلى عامر بن واثلة قَالَ : سمعت عليّاً عليه السلام يَقُولُ يوم الشورى : « نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . . . لأعطينّ الراية غداً رجلًا ليس بفرّار ، يحبّه الله ورسوله ويحبّ الله ورسوله ، لا يرجع حتى يفتح الله عليه . فلمّا أصبح قَالَ : ادعوا لي عليّاً ،
لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1200 | محمد حسين الحسيني الجلالي / حسينى جلالى / السيد محمد جواد الجلالي