الفصل الثّاني : في الإحْدَاد
[ 3398 ] ( خ م د س - أمّ عطية رضي الله عنها ) قَالت : « كنا نُنهَى أَن نُحِدّ عَلَى ميت فوق ثلاث ، إلّا عَلَى زوجٍ : أَربعة أَشهر وعشراً ، ولا نكتحل ، ولانتطيّب ، ولانلبَس ثوباً مصبوغاً إلّاثوبَ عَصبٍ . وقد رُخَّص لنا عند الطهر : إذا اغتسلت إحدانا من مَحِيضِها ، في نُبذَةٍ من كستِ أَظفار « 1 » » .
زاد في رواية : « وكنا ننهى عَن اتّباع الجنائز » .
وفي أخرى قالت : قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يحلّ لامرأةٍ تؤمن باللَّه واليوم الآخر أَن تحدّ فوق ثلاث ، إلّاعَلَى زوجٍ ، فإنّها لا تكتحل ، ولاتلبس ثوباً مصبوغاً إلّاثوب عَصبٍ » .
وفي أخرى : « لاتُحدّ امرأة على ميّت فوق ثلاث ، إلّاعلى زوج ، وذكره وزاد : « ولا تَمَسُّ طيباً إلّاإذا طهرت : نُبذَةً من قُسطٍ أو أظفار » .
أخرجه البخاري ومسلم . وللبخاري قال : « تُوُفِّيَ ابنٌ لأم عطية ، فلمّا كان يومُ الثالث دعت بصفرةٍ فَتَمَسُّحَت به ، وقالت : نُهينا أن نُحدّ أكثر من ثلاثٍ ، إلّالزوج » .
وفي رواية أبي داود : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : « لاتحدّ المرأة فوق ثلاثٍ ، إلّاعلى زوج ، فإنّها تحدّ أربعة أشهر وعشراً ، ولا تلبس ثوباً مصبوغاً إلّاثوبَ عَصبٍ ، ولا تكتحل ، ولاتمسُّ طيباً إلّاأدنَى طُهرها ، إذا طهرت من حيضها ، نُبذَةً من قسط أو أظفار » .
قال يعقوب - هو الدُّورَقي - : « مكان عصبٍ » : « إلّا مغسولًا » ، وزاد : « ولا تَختَضِب » .
( جامع الأصول 9 : 105 )
وَعَن أهل البيت عليهم السلام :
[ 3399 ] وبالاسناد إلى أبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ : « إنْ مَاتَ عنها - يعني وَهُوَ غَائِبٌ - فَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ
هامش
( 1 ) . النُبذة : القدر اليسير من الشيء ، والكُست : لغة في القسط ، وهو شيء معروف يُتَبخّر به ، والأظفار : ضرب من العطر .