وهي أُخت أَبي سعيد الخدري - أَخبرتها : أنّها جاءت إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خُدرَة ، فإنّ زوجها خرج في طلب أَعبُدٍ له أَبَقُوا ، حتى إذا كانوا بطرَف القَدوم لحقهم ، فقتلوه .
قالت : فسأَلتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن أَرجع إلى أهلي في بني خُدرة ؛ فإنّ زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة ، قالت : فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : نعم ، قالت : فانصرفت ، حتى إذا كنت في الحجرةِ ناداني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم - أو أَمر بي فَنُودِيتُ له - فقال : كيف قلتِ ؟ فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي ، فقال : اثبُتِي في بيتكِ حتى يبلغَ الكتابُ أَجَله ، قالت : فاعتددت فيه أَربعة أَشهر وعشراً ، قالت : فلمّا كان عثمان بن عفان أَرسل إليّ فسأَلني عَن ذلك ، فأَخبرته ، فاتَّبَعه وقضى به » .
( جامع الأصول 9 : 97 )
وَعَن أهل البيت عليهم السلام :
[ 3397 ] بالاسناد إلى عَلِيٍّ عليه السلام فِي بَيَانِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ ، قَالَ : وَمِنْ ذَلِك أنَّ الْعِدَّةَ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى الْمَرْأةِ سَنَةً كَامِلَةً ، وَكَانَ إذَا مَاتَ الرَّجُلُ ألْقَتِ الْمَرْأةُ خَلْفَ ظَهْرِهَا شَيْئاً بَعْرَةً أوْ مَا يَجْرِي مَجْرَاهَا ، وَقَالَت : الْبَعْلُ أهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ هَذِهِ ، وَلا أكْتَحِلُ وَلا أمْتَشِطُ وَلا أتَطَيَّبُ وَلا أتَزَوَّجُ سَنَةً ، فَكَانُوا لا يُخْرِجُونَهَا مِنْ بَيْتِهَا ، بَلْ يُجْرُونَ عَلَيْهَا مِنْ تَرِكَةِ زَوْجِهَا سَنَةً ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِي أوَّلِ الإسْلامِ :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ
« 1 » فَلَمَّا قَوِيَ الإسْلامُ أنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ
إلَى آخِرِ الآْيَةِ « 2 » » .
( وسائل الشيعة 22 : 237 )
هامش
( 1 ) . البقرة : 240 .
( 2 ) . البقرة : 224 .