الفصل الخامس : في قيام شهر رمضان ، وهو التراويح
[ 2267 ] ( م - أنس بن مالك رضي الله عنه ) قال : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقوم في رمضان ، فجئتُ فقمتُ إلى جَنبِه ، وجاء رجل فقام أيضاً ، حتى كُنَّا رَهطاً ، فلمّا أحسَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنَّا خَلَفه جعل يتجَوَّزُ في الصلاة ، ثم دخل رَحلَه ، فصلَّى صلاةً لا يُصلِّيها عندنا ، قال : فقلنا له ، حين أصبحنا : فَطِنتَ لنا الليلة ؟ قال : نعم ، ذاك الذي حملني على ما صنعت . قال : فأخذ يُوَاصِلُ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وذلك في آخر الشهر ، فأخذ رجال من أصحابه يواصلون ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : ما بَالُ رجال يواصلون ؟ إنّكم لستم مثلي ، أمَا واللَّه لو تَمَادَى بِيَ الشهر لواصلت وِصَالًا يدَعُ المُتَعَمِّقُون تعمُّقَهم » .
أخرجه مسلم .
( جامع الأصول 7 : 79 )
[ 2268 ] ( خ م ط د س - عائشة رضي الله عنها ) قالت : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم صلَّى في المسجد ، فصلَّى بصلاته ناسٌ ، ثم صلّى من القابلة ، فكثُر الناس ، ثم اجتمعُوا من الليلة الثالثة ، فلم يخرج إليهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فلمّا أصبح قال : قد رأيت الذي صنعتم ، ولم يمنعني من الخروج إليكم إلّاأنّي خشيتُ أنّ تُفرض عليكم ، وذلك في رمضان » .
( جامع الأصول 7 : 79 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 2269 ] بالاسناد إلى زُرَارَةَ ومُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ والْفُضَيْلِ ، أنَّهُمْ سَأَلُوا أبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ عليه السلام وأبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ عليه السلام عَن الصَّلاةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَافِلَةً بِاللَّيْلِ فِي جَمَاعَةٍ ؟ فَقَالا : « إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ إذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الآْخِرَةَ انْصَرَفَ إلَى مَنْزِلِهِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إلَى الْمَسْجِدِ ، فَيَقُومُ فَيُصَلِّي ، فَخَرَجَ فِي أوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِيُصَلِّيَ كَمَا كَانَ يُصَلِّي ، فَاصْطَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ ، فَهَرَبَ مِنْهُمْ إلَى بَيْتِهِ وتَرَكَهُمْ ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ ثَلاثَ لَيَالٍ ، فَقَامَ فِي الْيَوْمِ الثالث عَلَى مِنْبَرِهِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنَى عَلَيْهِ ثمّ قَالَ : أيُّهَا النَّاسُ ، إنَّ الصَّلاةَ بِاللَّيْلِ فِي شَهْرِ