[ 2265 ] وبالاسناد إلى أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - : أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطب ، وممّا قال - : « ولا تصلّوا صلاة الضحى ؛ فإنّ تلك معصية ، ألا وإنّ كلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار ، ثم هو نزل وهو يقول : قليل في سنّة خير من كثير في بدعة » .
( وسائل الشيعة 8 : 45 )
[ 2266 ] وبالاسناد إلى معاوية بن وهب قَالَ : لمّا كان يوم فتح مكة ضربت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خيمة سوداء من شعر بالأبطح ، ثم أفاض عليه الماء من جفنة يرى فيها أثر العجين ، ثم تحرّى القبلة ضحىً فركع ثماني ركعات ، لم يركعها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل ذلك ولا بعد » .
( الكافي 3 : 451 )
وجاء في هامش الكافي هنا ما يلي : الغرض نفي مشروعية صلاة الضحى ، وأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنّما فعل ذلك بسبب خاص في وقت مخصوص ، وجعلها سنّة مقرّرة بدعة ، ولا خلاف عندنا في كونها بدعة محرّمة .
وعن مسلم في صحيحه 1 : 157 : « وحدثني حرملة بن يحيى ومحمد بن سلمة المرادي ، قالا : أخبرنا عبد الله بن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب قال : حدثني ابن عبد الله بن الحارث : كان أباه عبد الله بن الحارث بن نوفل قال : سألت وحرصت على أن أجد أحداً من الناس يخبرني : أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سبّح سبحة الضحى ؟ فلم أجد أحداً يحدثني ذلك ، غير أنّ أُمّ هانئ بنت أبي طالب أخبرتني : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بعدما ارتفع النهار يوم الفتح ، فأُتي بثوب فستر عليه ، فاغتسل ، ثم قام فركع ثماني ركعات ، لا أدري أقيامه فيها أطول أم ركوعه أم سجوده ، كلّ ذلك منه متقارب ، قالت : فلم أره سبّحها قبل ولا بعد » انتهى .
وأخبارهم في النفي والإثبات متعارضة ، وأجاب الآبي - من علمائهم - عن رواية أُمّ هاني بأنّه يحتمل أن تكون هذه الصلاة شكراً لفتحه مكة ، أو قضاءً لما شغل عنه .
وأورد في هامش الصحيح على قولها : « ولم أره سبّحها قبل ولا بعد » : أنّها أسلمت يوم الفتح ، وأنّى يكون لها القبل ؟ .
( الكافي 3 : 451 )
لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 792
مساهمون: محمد حسين الحسيني الجلالي
ص٧٩٢