وبعد ما تمّت التلاوة التي اقشعرّ منها جلود المؤمنين ، واطمأنّوا بذكر اللَّه
« أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ »
تقدّم فضيلة الأُستاذ الشيخ الخاقاني أُستاذ الأدب العربي في المركز الإسلامي ، فارتجل خطاباً ترحابياً ، أخذناه ملخّصاً من آلة التسجيل :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهربّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين وصحبه الغرّ الميامين .
سيدي الإمام الأكبر الدكتور الفحّام . .
سيدي آية اللَّه المرجع الأعلى . .
سادتي أعضاء الوفد المرافق للإمام . .
إخواني السادة العلماء . . . السلام عليكم جميعاً ورحمة اللَّه وبركاته . .
أُتيحت لي فرصة شرف المثول ، بأن أتقدّم باسم الجامعة الإسلامية في قم ،
وبالنيابة عن أساتذة الحوزة وطلّابها لأعبّر عن شعورهم بهذه المناسبة الكريمة ، والفلتة الزمنية المباركة التي هيّأ اللَّه تعالى أشراطها ، فالتقت قوى الإيمان وعناصره تبشّر بالخير ، وتدعو إلى سبيل ربّها بالحكمة والموعظة الحسنة .
أيّها الضيف الكريم ، أيّها السادة العلماء
إنّ الحوزة العلمية ، بأساتذتها وطلّابها ، ليرحّبون بهذه الزيارة الكريمة ، وبلقاء هذين القطبين العظيمين ، والعلمين الكريمين . . . اللقاء الذي كان يتمنّاه كلّ مسلم غيور على القضية الإسلامية ، وكلّ مؤمن تهمّه النصرة للدين ، اللقاء الذي كان تتمنّاه القلوب المؤمنة والنفوس المطمئنّة باللَّه ! في الوقت الذي يجب أن تنجمع القوى بين المسلمين ، وأن يتّحدوا كما أراد لهم ، ورامه لهم دينهم .
إذ التفاهم والاتّحاد هما البذرة الوحيدة التي إذا تعاهدها المربّون زكت ونمت ، وأثمرت القوة والمنعة والشكيمة ، وحينئذٍ تنشر رايات النصر . فالنصر لايتمّ إلّإ