تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
لقد أخذته روحانية المسجد . . . ولمّا سألته عن السبب قال : دخلت كنائس كثيرة ، فما خشعت كما خشعت الآن حينما وجدت روحانية العبادة عندكم . وقال : درست كلّ شيء عن الإسلام ، ولكن كما يقولون : الضيف يرى من عيوب البيت ما لا يراه صاحب الدار . قلت : ماذا رأيت من العيوب ؟ قال : الواقع أنّ نظام الإسلام من أحسن نظم الحياة . . دين اجتماعي ، اقتصادي ، سياسي . . . ولكن العيب في المسلمين ، فإنّهم يبدون صورة سريعة عن الإسلام ، ولايبدون للإسلام ماد ! ! قلت : بعد معرفتك للإسلام ، فما الذي يمنعك أن تكون مسلماً ؟ قال : أنا مسيحي ، ولكن ما صلّيت في كنيسة في عمري . . . وتأكّد أنّ كلّ من في ( السوربون ) لا يعتقد بالنصرانية ! إنّ الغربيّين لنضج عقولهم عندما تعرض عليهم مثل مسألة تعدّد الزوجات يقتنعون ، وقد أسلم كثير منهم على أيدينا ، وهم يقولون : كنّا نعرف كلّ شيء عن الإسلام . ثم تكلّم فضيلة الدكتور الشيخ أحمد الشرباصي قائلًا : إنّ مجيء فضيلة الشيخ إلى هنا لهذا المعنى ، وليتبادل النظر في حلّ هذه المشاكل .

في المركز الإسلامي

وبعد فترة توجّه الوفد إلى زيارة المركز الإسلامي الذي غصّت قاعته بالمستقبلين ، من العلماء ورجال الدين ، والنخبة من الأفاضل في الحوزة العلمية . وقد استعرض فضيلة الإمام الأكبر والوفد الكريم مرافق المركز وبعض أقسامه ، خصوصاً المكتبة الضخمة التياطّلع على بعض أجنحتها . ثم توجّه نحو القاعة المكتظّة بالمحتفلين بمقدمه الكريم ، ثم طلب فضيلة شيخ جامع الأزهر الشريف من الشيخ خليل الحصري شيخ المقارئ في مصر أن يعطّر الحفل بتلاوةٍ من الذكر الحكيم .