تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وخير المسلمين قاطبة ، يسعدنا بالطبع كلّ عمل من شأنه أن يدعم الدعوة ، ويفسح لها مجال الانتشار والازدهار . ويسعدنا أكثر أن يتوقّف كلّ عملٍ من شأنه وضع العقبات والمعوّقات أمام توجّهات الدعوة لجمع كلمة المسلمين وقوتهم . إنّ دولة اسلامية واحدة - مهما صغرت رقعتها وعدد سكانها - تسعى لأن تكون مثالًا حيّاً لمبادئ الإسلام في الحكم والعدل والمساواة ، يمكن أن تقدّم للإسلام والمسلمين القدوة الحسنة لبقية الدول والشعوب الإسلامية إذا ما نجحت في التطبيق والممارسة السليمة . * * * وتمضى ساعتان وأكثر ، والإمام القمي ما زال متدفّق الروح واسع الصدر ، وكان عليّ أن انسحب بلطف . هل أسألك عن أُمنياتك لدعوة التقريب ؟ قال وهو يشدّ على يديَّ مودّعاً : دعنا من الأحلام ، وعلينا أن نتمنّى ما هو ممكن التحقيق ، إنّني أطمع في جيل جديد من المسلمين تربّى على المعرفة والاستكشاف ورحابة الفكر . ماذا لو وضعت مناهج لتدريس الدين الإسلامي بمختلف مذاهبه واجتهاداته في المعاهد والجامعات الإسلامية ، وأن تدرَّس نفس المناهج بشكل مبسّط في مختلف مراحل التعليم المدني ، بذلك نكسب مستقبلًا للأمة الإسلامية ، دعائمه الفهم والوفاق ، وليس التعصّب والاختلاف . سؤال في الصميم يا سماحة الإمام ، لكنّي - للأسف - لا أملك إجابته ! يوسف الشريف