وخير المسلمين قاطبة ، يسعدنا بالطبع كلّ عمل من شأنه أن يدعم الدعوة ، ويفسح لها مجال الانتشار والازدهار . ويسعدنا أكثر أن يتوقّف كلّ عملٍ من شأنه وضع العقبات والمعوّقات أمام توجّهات الدعوة لجمع كلمة المسلمين وقوتهم .
إنّ دولة اسلامية واحدة - مهما صغرت رقعتها وعدد سكانها - تسعى لأن تكون مثالًا حيّاً لمبادئ الإسلام في الحكم والعدل والمساواة ، يمكن أن تقدّم للإسلام والمسلمين القدوة الحسنة لبقية الدول والشعوب الإسلامية إذا ما نجحت في التطبيق والممارسة السليمة .
* * * وتمضى ساعتان وأكثر ، والإمام القمي ما زال متدفّق الروح واسع الصدر ، وكان عليّ أن انسحب بلطف .
هل أسألك عن أُمنياتك لدعوة التقريب ؟
قال وهو يشدّ على يديَّ مودّعاً : دعنا من الأحلام ، وعلينا أن نتمنّى ما هو ممكن التحقيق ، إنّني أطمع في جيل جديد من المسلمين تربّى على المعرفة والاستكشاف ورحابة الفكر .
ماذا لو وضعت مناهج لتدريس الدين الإسلامي بمختلف مذاهبه واجتهاداته في المعاهد والجامعات الإسلامية ، وأن تدرَّس نفس المناهج بشكل مبسّط في مختلف مراحل التعليم المدني ، بذلك نكسب مستقبلًا للأمة الإسلامية ، دعائمه الفهم والوفاق ، وليس التعصّب والاختلاف .
سؤال في الصميم يا سماحة الإمام ، لكنّي - للأسف - لا أملك إجابته !
يوسف الشريف
قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 299
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٢٩٩