الناس ، حتّى تؤتى ثمارها في وحدة كلمة الأمة الإسلامية في مختلف مجالات السياسة والاقتصاد والاجتماع .
ماذا عن الجديد في مناهج وفكر جماعة التقريب ؟
إنّ دعوة التقريب في حقيقتها حرب شعواء بالقلم والفكر وكلّ أدوات الاتصال ضد تنابلة المسلمين ، الذين يصدّون عن قراءة ما لدى إخوتهم من المسلمين الذين يجاورونهم أو يعيشون بينهم ، هؤلاء الذين تجمّدوا عند حدٍّ ما سمعوا من أسلافهم دون مراجعة وتفكير وتمحيص !
أمثال هؤلاء وهؤلاء ، نسعى إلى أن نصل إليهم في عقر دارهم ، في عقر عقولهم ، وهم في النهاية يتناقصون ويعزلون أنفسهم عن دعوة التقريب التي تكسب إليها كلّ يوم مزيداً من المتفهّمين والمؤيّدين والدعاة .
وفي مصر على سبيل المثال حركة تأليف وتحقيق نشطة لدار التقريب ، شعارها « أعرف أخاك » ، وهناك عشرات العلماء الأجلّاء يضعون الآن كتاب الفقه الجامع الذي يقنّن فقه علماء السنّة وعلماء الشيعة في العبادات والمعاملات ، وعشرات من العلماء آخرون يعكفون على تحقيق كتاب تفسير مجمع البيان في عشرة مجلّدات .
وهو في رأي الكثيرين أدقّ وأشمل تفسيرٍ للقرآن .
قلت : أذكر قول رسول اللَّه عليه الصلاة والسلام : « إنّ اللَّه يزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن » فهل تحجم دعوة التقريب عن كسب الأنظمة والحكومات الإسلامية بما لديها من قوة التأثير في نشر الدعوة ؟
كان حذرنا في بداية الدعوة أن نتجنّب الولوج إلى ميادين السياسة أو نستدرج إليها ، وكان الجو ملبّداً بغيوم التشكيك والافتراءات ومحاولات الاستقطاب . والآن بعد أن رسخت أقدام الدعوة ، وعرفها القاصي والداني لوجه اللَّه
قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 298
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٢٩٨