أعرف أنّ جهودكم انتهت إلى صدور فتوى في مصر بجواز التعبّد بمذهب الشيعة الإمامية ، ما قصة هذه الفتوى ؟
عندما بدأت دعوة التقريب عام 1938 جئت إلى القاهرة ، وقمت بعدّة اتّصالات مع علمائها ، ولم يمض وقت طويل حتّى انضمّ إلى الدعوة رجال لهم وزنهم ، مثل : الشيخ مصطفى عبد الرزاق ، والشيخ عبد المجيد سليم ، والعلّامة محمد فريد وجدي ، والشيخ حسن البنّا ، والدكتور أحمد أمين ، والشيخ محمد المدني ، وانضمّ إلينا الشيخ شلتوت ، وحين أصبح شيخاً للأزهر سئل فأصدر فتواه التاريخية ، وقال فيها : « أنّ مذهب للشيعة الإمامية كسائر المذاهب الإسلامية الأخرى » . وقال : « فينبغي أن يعرف المسلمون ذلك ، وأن يتخلّصوا من العصبية بغير الحقّ لمذاهب معيّنة ، فما كان دين اللَّه وما كانت شريعته تابعة لمذهب ، أو مقصورة على مذهب ، فالكلّ مجتهدون عند اللَّه » .
أريد أن أعرف الخلافات بين فقه السنّة والشيعة ، ولنبدأ بالصلاة .
الشيعة لا يجيزون ترك الصلاة بحال ، حتّى أنّ الموحل والغريق عليهما الصلاة بالإشارة ، ويشترطون بعد الفاتحة قراءة سورة كاملة وإن تكن قصيرة ، ولا يجيزون قراءة جزء من سورة ، وعندهم قعدة بعد السجدتين ، وبعد ذلك فكلّ أركان الصلاة واحدة .
وفي الصيام ؟
الشيعة الإمامية يرون أنّ الكذب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مفطر ، ويجب فيه القضاء والكفّارة ، وهم يفطرون بعد أهل السنّة بحوالي ربع ساعة ؛ لأنّهم يشترطون زوال الحمرة المشرقية لا مجرّد مغيب الشمس ، ولاخلافات أخرى .
قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 302
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٣٠٢