لهذا أردت أن أبداً بحلّ المشكلة مع الأزهر ، وفيه أكبر رجال السنّة .
وهل في طهران فرع لدار التقريب كما في القاهرة ؟
داري في طهران هي مركز الدعوة إلى التقريب ، وقد زارني فيها عدد من رجال القاهرة ، ورأوا آثار الدعوة هناك .
أهل السنّة والشيعة يلتقون على الإيمان بإله واحد ، وقرآن واحد ، ورسول واحد ، ولكن أريد أن أعرف نقاط الخلاف الإساسية بين المذهبين ؟
الخلاف الأساسي حول الإمامة والخلافة ، هي عند أهل السنّة تقوم على الانتخاب أو الاختيار ، والشيعة يعتقدون أنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد نصّ على إمامة علي وأولاده من بعده .
والخلافات حول أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام ؟
عند أهل السنّة والشيعة : سنّة الرسول هي المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن ، ولكن هناك رواة لا يثق الشيعة فيهم ، فالجمهور يأخذون برواية أيّ صحابي ، والشيعة يشترطون أن تكون الرواية عن طريق أئمة أهل البيت ، لاعتقادهم أنّهم أكثر معرفةً بالسنّة من غيرهم .
من أين إذاً جاءت القطيعة والتخوّف بين أهل المذهبين ؟
من أعداء الإسلام ، وبينهم عدد من المستشرقين ، صوّروا لكلّ فريق أنّ الآخر يقول كفراً ، مثلًا لقد وصل الأمر إلى التشكيك في وحدة المصحف ، وقيل : إنّ مصحف الشيعة مختلف عن المصحف في أيدي سائر المسلمين ! ومع ذلك لم يكلّف أحدهم نفسه مشقّة تقليب نسخة من ملايين النسخ التي يتداولها الشيعة ، ولو فعل لذهب الشكّ ، وحلّت المشكلة .
قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 301
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٣٠١