تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

الفصل الثالث : مقدّمة كتاب شرح اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية

هذا كتاب شرح اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية ؛ مصنّفه وشارحه - وهما الشهيدان - فقيهان من كبار الفقهاء ، وعلمان من أعلام الإسلام . ونحن إذ نقدّم كتابهما هذا ، نرى فيه تحفةً فقهيةً ممتازة ، ونرى فيما أصاب مؤلّفيه صفحة من تاريخ التعصّب المذهبي ، ومأساة من مآسي الطائفية . وكان يكفي أن نقدّم الكتاب على أنّه فقه الإسلام وحسب ، إلّاأنّ العادة جرت أن يوزّع الفقه على حسب المذاهب ، كأنّما هو ملك لمذاهب خاصة ، بينما هو في واقعه ملك للمسلمين جميعاً . وما كان يصحّ أن يبتلى الفقه بالتعصّب ، وأن يخصّص لفريقٍ دون فريق ؛ لأنّه نتاج حكم كتاب اللَّه الكريم والسنّة النبوية الشريفة ، والكتاب لا يختلف فيه اثنان من المسلمين ، ولاتختصّ به طائفة دون طائفة ، والنبي الكريم بيّن بسنّته للناس دينهم ، والمسلمون لايشكّون في كتابهم ، ولا يتردّدون في الأخذ بما ثبت من سنّة