تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
العلّامة الحلّي صاحب كتاب تذكرة الفقهاء التي تعدّ مرجعاً لمذهبه وللمذاهب الأخرى ، ومنهم الشيخ رضي الدين علي بن يوسف ، وابن داود الحلّي ، والسيد عبد الكريم بن أحمد بن طاوس ، وحسن بن أبي طالب اليوسفي الآبي ، والوزير شرف الدين أبو القاسم ، والشيخ شمس الدين محفظ بن وشاح ، وكثير غير هؤلاء ممّن لهم آثار وتآليف عدّة . * * * أمّا هذا الكتاب - وهو المختصر النافع - فقد لخّصه المؤلّف من كتاب شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام الذي يعتبر متناً من المتون الحيّة إلى الآن . وهو مرتّب على أربعة أقسام « 1 » : العبادات والعقود والإيقاعات والأحكام . فقسم العبادات يبدأ بكتاب الطهارة وينتهي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وقسم العقود يبدأ بكتاب التجارة وينتهي بكتاب النكاح . وقسم الإيقاعات يبدأ بكتاب الطلاق وينتهي بكتاب النذر . وقسم الأحكام يبدأ بالصيد والذباحة وينتهي بالديات واشتمال كلّ قسم على الكتب المشار إليها بهذه الصورة هو المتعارف عليه في مؤلّفات الإمامية ، منذ عصر المؤلّف إلى الآن ، أمّا قبل عصره فلم يكن الحال على هذا النمط تماماً ، فمثلًا في أبواب العبادات يقول يحيى بن سعيد الهذلي الحلّي « 2 » في
هامش
( 1 ) . جرت العادة عند المؤلّفين من فقهاء الإمامية أن يقسّموا الموضوعات الفقهية إلى أربعة أقسام : العبادات - العقود - الإيقاعات - الأحكام . ولعلّ وجه الحصر أنّ المبحوث عنه في الفقه إمّا أن يتعلّق بالأمور الأُخروية - أيّ معاملة العبد ربّه - أو الدنيوية . فإن كان الأوّل فهو عبادات ، وأمّا الثاني : فإمّا أن يحتاج إلى صيغة أو لا ، فغير المحتاج إلى صيغة هو الأحكام كالديات والميراث والقصاص والأطعمة ، وما يحتاج إلى صيغة فقد يكون من الطرفين أو من طرف واحد ، فمن طرف واحد يسمّى الإيقاعات كالطلاق والعتق ، ومن الطرفين يسمّى العقود ، ويدخل فيها المعاملات والنكاح . وتبدأ العبادات بكتاب الطهارة كمقدّمة للعبادات ( 2 ) . هو من كبار علماء الإمامية ، صاحب كتاب الجامع في الفقه ، والمدخل في الأصول ، ونزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر المتوفّى سنة 689 ه