مجلّد ، كتاب المسائل المصرية مجلّد ، كتاب المسلك في أصول الدين مجلّد ، كتاب المعارج في أصول الفقه مجلّد ، كتاب الكهنة « 1 » في المنطق مجلّد ، وله كتب غير ذلك ليس هذا موضع استيفائها ، فأمرها ظاهر ، وله تلاميذ فقهاء فضلاء رحمه الله . . . » .
وجاء في إجازات بعض المشايخ ذكر كتباً أخرى للمحقّق ، منها كتاب في اختصار مراسم سلّار الديلمي « 2 » ، وكتاب سمّاه نهج الوصول إلى معرفة الأصول .
وهناك رسالة في القبلة ذكرها جمال الدين بن فهد الحلّي في كتابه ( المهذّب في شرح المختصر ) بتمامها ، ويذكر سبب تأليف تلك الرسالة ، وهو أنّ نصير الدين الطوسي « 3 » حضر ذات يوم حلقة درس المحقّق بالحلّة ، فقطع المحقّق الدرس تعظيماً له وإجلالًا لمنزلته ، فالتمس منه الطوسي إتمام الدرس ، فجرى البحث في مسألة استحباب التياسر للمصلّي بالعراق ، فقال نصير الدين : إنّه لا وجه لهذا الاستحباب ، لأنّ التياسر إن كان من القبلة إلى غير القبلة فهو حرام ، وإن كان من غيرها إليها فهو واجب ، فقال المحقّق في الحال : إنّه منها إليها . فسكت نصير الدين ، ثم إنّ المحقّق ألّف رسالةً بهذا المعنى وأرسلها إليه ، فاستحسنها .
أمّا بعد ، فإنّ رجلًا هذا شأنه ، ليس بغريب أن يربّي نخبةً من العلماء الأجلّاء الذين صاروا من أئمة الفقهاء والمتكلّمين ، فمن تلامذته : ابن أُخته جمال الدين
هامش
( 1 ) . من الكهانة بالفتح بمعنى الصناعة
( 2 ) . أبو يعلى سلّار بن عبد العزيز الديلمي ، صاحب كتاب المقنع في المذهب ، والتقريب في أصولي الفقه ، والمراسم في الفقه المتوفّى سنة 463 ه
( 3 ) . نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي الجهرودي ، من كبار الحكماء المتكلّمين ، صاحب تجريد الكلام ، وهو من كتب الإمامية في الكلام ، يحقّ لمن يريد الاطّلاع على العقائد الكلامية أن يطّلع عليه ، وعليه شروح من علماء السنّة والشيعة ، ويقول علاء الدين علي بن محمد المشتهر بقوشجي من علماء الكلام عند الجمهور في شرحه لهذا الكتاب : « إنّه كتاب كثير العلم ، جليل الشأن ، حسن الانتظام ، مقبول عند الأئمة العظام ، لم يظفر بمثله علماء الأمصار . . » ، وله تلخيص المحصّل للفخر الرازي ، وكذلك شرح قسم الإلهيات من الإشارات لابن سينا ، وغيرها من الكتب ، توفّي سنة 672 ه