تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

الفصل الثاني : مقدّمة كتاب المختصر النافع في فقه الإمامية

بسم اللَّه ، نقدّم كتاب المختصر النافع وهو على إيجازه يعطي صورةً واضحةً لمذهب فقهي لا يقلّ أتباعه أتباع عن أيّ مذهب من المذاهب المعروفة ، ذلك هو مذهب الإمامية . ولعلّ القارئ حين يطّلع على الكتاب ، يعجب من أنّ هذا الفقه لم يكن في متناول يد الجمهور إلى اليوم ، ولكن لا غرابة ، فإنّ الماضي قد شحن بكثير من الأغراض التي دفعت إلى محاربة من يسند إليهم هذا الفقه ، فانسحب ذلك على الفقه ذاته وإن لم يكن فيه ما يحارب . إنّ مبدأ الخلافة والإمامة معروف ، وهو الذي ميّز بين الطائفتين : السنّة والشيعة ، وإنّ اتّجاه الأنظار في الإمامة إلى آل علي ( ع ) جعل الفقه المسند إليهم يناله مانالهم من إيذاء وإرجاف ، يرجع أكثره إلى أسباب سياسية تتعلّق بالحكم ، ولولا هذا لم يكن مذهب الإمام جعفر بن محمد الصادق - وتقديره عند أئمة المذاهب معروف - يُقاطع ، ولا يدخل في دائرة المذاهب المعروفة عند الجمهور ، وكذلك يقال في مذهب إمامٍ ، كزيد بن علي ، وليس يتّسع المقام لسرد ما ترتّب على هذه القطيعة من