الإنصاف ، والتزم جادّة الأدب القرآني ، فلم يعنّف في جدال ، ولم يسفّه في مقال ، بل أعطى مخالفيه ما أعطى موافقيه من حسن العرض ، وبيان الحجّة ، ورواية السند ، فمكّن القارئ بذلك من الحكم السديد ، وجعل من كتابه موضعاً للقدوة الحسنة في الجدال بالتي هي أحسن .
إنّ جماعة التقريب لتحرص أشدّ الحرص على أن تهدي العالم الإسلامي مثل هذا الغذاء الفكري الذي يحتوي على جميع العناصر المعترف بمصادرها السليمة ، لأنّها تعلم أنّ مثل هذا الغذاء هو الذي يستقيم به ، وعليه كيان المسلمين .
نسأل اللَّه جلّت قدرته أن ينفعنا بكتابه الكريم ، وأن يهدينا صراطه المستقيم ، وأن يجعل قلوبنا على كلمة الحقّ ، إنّ اللَّه هو الحقّ المبين .
قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 248
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٢٤٨