الفصل السادس : دور الأزهر الشريف في التقريب
( كلمة بمناسبة العيد الألفي للأزهر الشريف )
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
أيها الحفل الكريم
السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته
كان بودّي أن اشترك معكم في هذه المناسبة المباركة وأتمتّع برؤياكم ، ولأُبادل رأياً برأي ، لولا أنّ العوارض الطارئة حالت دون ذلك . ولا يمنعني هذا من أن أرى نفسي معكم وبينكم ، مقدّراً آرائكم وشخصياتكم داعياً اللَّه تعالى أن يوفّقكم في تقييم الوضع المؤسف الحاضر للعالم الإسلامي واتّخاذ قرارات جماعية مناسبة إن شاء اللَّه .
أمّا بعد ، فإنّ دار التقريب بجماعتها - جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية - هي التي تحدّثكم في هذه المناسبة الكريمة - العيد الألفي للأزهر الشريف - من دور الأزهر برجاله المصلحين ، وعلمائه الأتقياء البارزين في رسالةٍ هي من أنبل الرسالات الإصلاحية الإسلامية ، لجمع كلمة المسلمين ، وإزالة القطيعة بين أبناء الدين الواحد : ربهم ( اللَّه ) واحد ، نبيّهم واحد ، كتابهم واحد ، لا يختلفون في أيّة منه ،