إنّ فكرة التقريب ليست فكرة جماعة بذاتها مركزها دار التقريب ، وإنّما هي فكرة كلّ مناصر لها في أيّ بلد من البلاد ، وإنّ أيّة دار تلقى فيها محاضرة أو يجتمع فيها مؤتمر أو غير ذلك ، لتعريف المسلمين بعضهم إلى بعض ، لهي دار للتقريب .
وهاهي ذي عشر سنين قد مضت على فكرة التقريب ، وهي وإن حسبت في أعمار الأفراد إلّاأنّها قصيرةً جداً في حياة الدعوات ، ولا سيّما دعوة تعالج رواسب القرون .
وإذا كانت الدعوة قد سارت في هذه الفترة اليسيرة ونمت رغم أنّ الطريق لم تكن أمامها معبَّدة ولا مفروشة بالرياحين ، والتزمت نهجاً سويّاً بعيداً عن كلّ نزعة تعصّبية ، ولم تخرج عن خطّة الرزانة والريث ، ولم تخضع لغير الحقّ ، فإنّا لنرجو أن يتمخّض المستقبل عن نتائج أعظم وأجلّ إن شاء اللَّه ، والحمد للَّهعلى ما هدانا وأولانا ، وهو سبحانه ربّنا ومولانا .
قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة — صفحة 154
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص١٥٤