تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣

اللوحة الثانية : قالوا . . . وقال اللَّه

هنا وهناك غُلواء في الجدال . راحوا يتصيّدون الهنّات ، ويفترضون الافتراضات ، ثم يبنون عليها النتائج ، ويستخلصون منها الأدلة . . . كلٌّ بحسب براعته المنطقية ، وقدرته على الاستنباط ! ! ويتوالى الحوار . . . ويتشعّب شعباً شعباً . وكأنّما الإرث غاية ! وكأنّما الفطرة البشرية التي تعمل لحفظ النوع الإنساني حريّة بأن تتعطّل وظيفتها ، ويمّحي هدفها ، ما لم يدعمها إرث : نبوّةً أو مالًا كان ! فربّ سائل يسأل : أيخالف المعقول أن يرث الابن ثروة أبيه ، ويرث معها نبوّته ؟ أم يرث النبوّة وحدها وتنحجب عنه وراثة المال ؟ على غير هذا تدلّنا حال سليمان ، فلقد اجتمع له الملك والنبوّة كما اجتمعا لأبيه . أُوتي وداود من كلّ شيء - على وجه التعميم - لا على الاقتصار بالنبوّة وحدها دون قوة المال ، ودون صولة السلطان :
« وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ »
« 1 »
.
هامش
( 1 ) . النمل : 15 - 16 .
في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 673 | شوقي محمد / عبد الفتاح عبد المقصود