تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
وكلّ أولاد رسول اللَّه . . . ! ! وهذا تحميل للحديث بما هو فوق ما يطيق ، وهو نتيجة معتسفة « 1 » ، وتلاعب بمنطق الجدال ، وخرق للبداهة . ولئن جاز أن يحرز ولد نبي شيئاً من علم أبيه ، فمرجع الأمر - بدءاً - إلى الاكتساب . ومع ذلك فلسنا ننكر أن اللَّه قد يودع صدر أحد خلقه علماً لم يطّلع عليه هذا من أنبيائه أو ذاك ، ثم لا يطعن هذا في نبوّة النبي ، ولا ينال من قدرة ولا كفايته لما اختير له . فمن العلم ما هو كسبي ، ومنه ما يقذفه اللَّه في قلب أحد عباده الصالحين . وبين يدي هذا الذي نشير إليه ، قصّة موسى وفتاه ، التي أوردها القرآن . إذ انطلقا
« فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً * قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً * قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً * قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً * قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً »
« 2 »
.
فانطلقا . . . لكن صحبتهما لم يكتب لها أن تطول . أعجز موسى فهم ما كان العبد يفعله ، ولم يطق ألَّا يسأل ؟ وضاق العبد الصالح بإلحاف النبي بالسؤال . . . وافترقا إلى غير لقاء .
هامش
( 1 ) . معتسفة : ظالمة ، منحازة . ( 2 ) . الكهف : 65 - 70 .