تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
ويصرف الخمس لمن ذكرت الآية :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ »
« 1 »
.
ويقسم الباقي بين الغانمين ، وهم الذين شهدوا القتال ، من قاتل كمن لم يقاتل . يقول عمر : الغنيمة لمن شهد الوقعة « 2 » . ولابدّ أن تكون القسمة عادلة ، فلا يميَّز واحد على آخر ، ولا يُحابى لنسبٍ أو فضل أو رياسة . روي : أنّ سعد بن أبي وقّاص رأى لنفسه فضلًا على من دونه ، فذهب إلى النبي فقال له : يا رسول اللَّه ، الرجل يكون حامية القوم يكون سهمه وسهم غيره سواء ؟ فردّ الرسول : « ثكلتك أمك ابن أم سعد ! وهل تُرزقون وتنصرون إلَّا بضعفائكم ؟ » « 3 » . على أنّه يجوز للإمام أن ينفل مَن ظهر منه زيادة نكاية . . . كسريّة تسرّت من الجيش ، أو رجل صعد حصناً عالياً ففتحه ، أو حمل على مقدَّم العدوّ فقتله فهزم العدوّ . فلقد كان النبي ينفل بذلك . وقُسم للراجل سهم . . . وللفارس ثلاثة : سهم له ، وسهمان لفرسه ، لأنّ الفرس يحتاج إلى مؤونة نفسه ، ومؤونة سائسه الذي يقوم على شأنه ويرعاه « 4 » . * * * والغنيمة : ما أُخذ من أموال الحرب من الكفّار بقتال ، وهي هبة من اللَّه تعالى للمسلمين .
هامش
( 1 ) . الأنفال : 41 . ( 2 ) . أخرجه القرطبي في تفسيره 8 : 16 ضمن تفسير الآية : 41 من الأنفال عن النبي صلى الله عليه وآله وقال : أخرجه‌البخاري . ( 3 ) . رواه أحمد 1 : 173 . ( 4 ) . السياسة الشرعية ، لابن تيمية . ( المؤلّف ) .