اللوحة الثانية : الأخماس والسهمان « 1 »
أُثر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « أُعطيت خمساً لم يُعطهنّ نبي قبلي : نُصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ، فأيّما رجل من أُمتي أدركته الصلاة فليصلِّ . . . وأُحلّت لي الغنائم ، ولم تحلّ لأحدٍ قبلي ، وأُعطيت الشفاعة ، وكان النبي يُبعث إلى قومه خاصّةً ، وبُعثت إلى الناس عامة » « 2 » .
ولم يكن قوله عليه الصلاة والسلام في الغنائم منشئاً لحقّ المسلمين فيها ، بل كان كاشفاً لهذا الحقّ ، ناقلًا له نقل تثبيت .
فلقد غدت الغنائم حِلّاً لمن فُرضت لهم ، بمقتضى النطق الإلهي القائل :
« فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
« 3 »
.
والواجب في المغنم تخميسه « 4 » .
هامش
( 1 ) . كانت خاصة للرسول ، ولم يقع فيها تسهيم . ( المؤلّف ) .
( 2 ) . روى الحديث كثير من الصحابة كالإمام علي عليه السلام وابن عباس وأبي موسى وأبي ذر وجابر بن عبداللَّه وابن عمر بتفاوت يسير في بعض الالفاظ وتقديم وتأخير في العبارات . أخرجه الشيخ الطوسي في الأمالي : 484 من المجلس ( 17 ) ح 1059 ، وأحمد 3 : 304 و 5 : 148 ، ومسلم 1 : 370 كتاب المساجد ح 521 ، وقد أحصى الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 8 : 258 وما بعده الروايات بألفاظها المتعددة .
( 3 ) . الأنفال : 69 .
( 4 ) . السياسة الشرعية ، لابن تيمية . ( المؤلّف ) .