تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
اللَّه : أريد أن أُوصي ، وإنّما لي ابنة ، قلت : أُوصي بالنصف ؟ فردّ الرسول : « النصف كثير » . - فالثُلث ؟ - « الثُلث ، والثُلث كثير » . فأوصى الناس بالثُلث ، وجاز لهم ذلك « 1 » . ويعلّق ابن عباس : لو غضّ الناس إلى الربع ! لأنّ رسول اللَّه قال : « الثُلث ، والثُلث كثير » « 2 » . وتحدّث الإمام جعفر الصادق عن الوصية ، فقال : « حقّ جعله اللَّه في أموال الناس لصاحب هذا الأمر . . . » . فسألوه عن المقدار : لذلك حدود ؟ - « نعم » . - كم ؟ قال : « أدناه السدس ، وأكثره الثُلث » . ثم تفرّق القول في فرضية الوصية ، ذكر فيها وجوب الأداء ، وذكر الجواز ، وذكر أنّها من المندوب إليه ، المرغَّب فيها « 3 » . . . بل ذهب الظنّ ببعضهم بعيداً ، فزعموا أنّها منسوخة « 4 » .
هامش
( 1 ) . أخرجه في الموطّأ 2 : 763 ب 3 من أبواب الوصية ح 4 ، ومسلم 3 : 1250 ب 1 من أبواب الوصية ح 1628 عن عامر بن سعد عن أبيه . ( 2 ) . رواه البيهقي في السنن 6 : 269 من كتاب الوصايا عن هشام بن عروة عن أبيه . ( 3 ) . ذهب ابن عمر وابن عباس وابن زيد إلى انّ الآية كلّها منسوخة ، وبقيت الوصية ندباً ، وهو قول مالك . راجع تفسير القرطبي 2 : 263 . ( 4 ) . فقد قال ابن عباس والحسن وقتادة : إنّ الآية عامة ، تقرّر الحكم بها برهة ثم نسخت منها كلّ من كان يرث بآية الفرائض ، وقالوا : نُسخت الوصية للوالدين بالفرض من سورة النساء ، وثبتت للأقربين الذين لا يرثون ، وهو مذهب الشافعي وأكثر أصحاب مالك . وفي تفسير القرطبي 2 : 263 ما لفظه : وفي البخاري عن ابن عباس قال : كان المال للولد ، وكانت الوصية للوالدين ، فنسخ من ذلك ما أحبّ ، فجعل للذكر مثل حظّ الأنثيين ، وجعل للأبوين لكلّ واحد منهما السدس . راجع صحيح البخاري 3 : 1008 ح 2596 .