ويقول سبحانه :
« الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ »
« 1 »
.
وباسمه عليه الصلاة والسلام طالما لهجت ألسنةٌ ، واستنارت قلوبٌ ، على امتداد التاريخ .
* * * ودع هنك هذا كلّه ، وتعال إلى كلمة سواء .
ألم يقل مالك الملكوت :
« النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ » ؟
« 2 »
.
ألم يقل الرسول : « أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم » ؟ « 3 » .
بلى . . . قد قال . . . وقال .
فهل في هذا وذاك إلَّاما يفيد أنّ محمداً له الولاية الكاملة على جميع الذين اتّبعوه ؟
لا خلاف ! إنّ حكمه عليهم لزام ، أنفذ من حكمهم لأنفسهم ، وعلى أنفسهم ، ثم أنفذ من حكم بعضهم على بعض .
فما من مناص لهم من خضوعهم له عليه الصلاة والسلام ، لأنّ طاعتهم إيّاه حتم واجب ، إذ هي كاشفة عن طاعتهم للَّه ، مقترنة بها بلا انفصام . . . بل هو أولى بهم في كلّ ما يتعلّق بأُمور دينهم ودنياهم ، بشؤونهم المعنوية والمادّية على السواء ؛ لمكان الإطلاق في الآية الكريمة « 4 » .
فكيف لا تكون له الولاية على ماله ؟
هامش
( 1 ) . الأعراف : 157 .
( 2 ) . الأحزاب : 6 .
( 3 ) . أخرجه البخاري 2 : 805 ب 5 من أبواب الكفالة ح 2176 ، ومسلم 3 : 1237 ب 4 من ترك مالًا فلورثته من كتاب الفرائض ح 1619 .
( 4 ) . تفسير الميزان ، للطباطبائي . ( المؤلّف ) .