تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
ويعقّب الصادق : فصرفهم أبو بكر عن جميع « 1 » ما هو لهم . وورد أيضاً : سئل علي بن أبي طالب : كيف كان يصنع أبو بكر وعمر في الخمس نصيبكم ؟ فقال : أمّا أبو بكر فلم يكن في ولايته أخماس ، وأمّا عمر فلم يزل يدفعه إليَّ في كلّ خمس ، حتّى كان خمس الري وجند نيسابور . فقال وأنا عنده : هذا نصيبكم أهل البيت في الخمس . قد أُحلّ ببعض المسلمين ، واشتدّت حاجتهم ، فقلت : نعم . فوثب العباس فقال : لا تعرض في الذي لنا ! فقلت : ألسنا من أرفق المسلمين ! وشفع أمير المؤمنين ، فقبضه . يقول علي : فواللَّه ما قبضناه ، ولا قدرت عليه في ولاية عثمان ، ذاك سهم ذي القربى . وظاهر الحوار يومئ أنّ سهم قرابة الرسول كان يُسلَّم إلى علي ، فيكون هو الذي يوزّعه على مستحقّيه من ذوي قربى رسول اللَّه على ما أنزل اللَّه في آية التسهيم . وقد فرضه اللَّه كرامةً لهم ، لقرابتهم من رسوله ، وتنزيهاً عن الاستعانة بصدقات الناس وإن لم يكن عليهم ضير ولا جناح أن يتصدّق بعضهم على بعض . ذكر ابن عباس : قال رسول اللَّه : « رغبت لكم عن غسالة الأيدي ، لأنّ لكم في خمس الخمس ما يغنيكم ، أو قال : ما يكفيكم » « 2 » . * * *
هامش
( 1 ) . أي : فدك . ( المؤلّف ) . ( 2 ) . رواه ابن كثير في تفسيره 3 : 491 ضمن تفسيره الآية : 41 من سورة الأنفال ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد .