تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
الأحقّ بالرعاية الأولى بالحفظ ، الأخلق بالذكر لأنّه من « ذكر » اللَّه ؟ فلقد أنزل اللَّه في ذكره الحكيم على لسان نبيّه :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 1 »
.
وورد في الأثر « 2 » : جاء أعرابي إلى النبي فقال : يا محمد ، اعرض عليَّ الإسلام . قال الرسول : « تشهد أن لا إله إلَّااللَّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمداً عبده ورسوله » . فاستفسره الرجل : تسألني عليه أجراً ؟ - « لا . . . إلَّاالمودّة في القربى » . - قرباي أم قرباك ؟ - « قرباي » . ولقد ذهب أهل التفسير مذهبين مختلفين في من هم ذو « القربى » : منهم « 3 » من أخذ اللفظة على إطلاق معناها فعمّم ، ومنهم « 4 » من قصرها على قرابة الرسول .
هامش
( 1 ) . الشورى : 23 . ( 2 ) . مسند أحمد 4 : 359 ، سنن البيهقي 9 : 20 . ( 3 ) . كابن جرير الطبري في تفسيره 22 : 5 ، والقرطبي في جامع الأحكام 14 : 183 كلاهما ضمن تفسير آيةالتطهير المباركة عن عكرمة ومقاتل ، وفي الاثنين نظر . ومن يراجع كتب التراجم يدهشه ما تتناقله هذه الكتب عن حال هذين المفسّرين . انظر تهذيب ابن حجر 7 : 267 و 10 : 281 ، تاريخ البخاري 8 : 14 ، تقريب التهذيب 2 : 272 ، وفيات الأعيان 4 : 342 . ( 4 ) . كالماوردي الشافعي في تفسيره 4 : 401 ، والبغوي في معالم التنزيل 3 : 529 ، والزمخشري في الكشّاف 4 : 219 ، والخازن في لُباب التأويل 3 : 259 ، وهو ما يتمسّك به الفريق الأعظم والأكبر من المفسّرين المعروفين كابن عباس وأبي سعيد الخدري وأضرابهما . ويُذكر أنّ للأستاذ توفيق أبو علم بحث رائع وشيّق كتبه مختصراً في كتابه النفيس « السيدة نفيسة » : 67 وما بعده ، يورد فيه آراء القوم في من يُراد بأهل البيت وذوي القربى من الآيتين الكريمتين : آية التطهير وآية القربى ، من يراجعه يجد بغيته ويشبع نهمه في هذه المسألة . وقد تمّ طبع الكتاب بحلّة قشيبة ونشره من قبل المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب ومزيَّن بتحقيق يليق بمكانته .