اللوحة الثالثة : رضى فاطمة من رضاي
في حديثٍ جرى بين السيدة عائشة أُم المؤمنين ، وبين عروة بن الزبير ابن أُختها :
ذات النطاقين أسماء .
تقول زوج الرسول : إنَّ فاطمة ابنة رسول اللَّه سألت أبا بكر بعد وفاة الرسول أن يقسّم فها ميراثها : ما ترك أبوها ممّا أفاء اللَّه عليه ، فكان جواب أبي بكر : إنَّ رسول اللَّه قال : « لا نورث ، ما تركنا صدقة » .
وأضاقت السيدة في نطاق موضوع الكلام وإن كانت الإضافة على غير ترتيبٍ في سياق ما ترويه : وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها : ما ترك رسول اللَّه من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة ، فأبى أبو بكر عليها ذلك ، صارحها برأيه قاطعاً مانعاً فيما دعته إليه ، أو ادّعته وتدّعيه .
قال : لست تاركاً شيئاً كان رسول اللَّه يعمل به إلَّاعملت به ، فإنّي أخشى إن تركت شيئاً من أمره أن أزيغ .
تقول عائشة : فغضبت فاطمة . . . فهجرت أبا بكر . . . فلم تزل مهاجرته حتّى توفّيت « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري 3 : 1126 ب 61 من أبواب الخمس ح 2926 و 2927 ، و 136 ب 66 فضائل الصحابة ح 358 .