بلى ! فما أحسب الرسول قد أعطى زهراءه فدكاً ، فيما بين أواخر صفر من سنة سبع وبين شعبان من سنة تسع ، أو فيما بين فراغه من « خيبر » وبين ما سبق وفاة أُم كلثوم ، بل نحلها إيّاها بعد هذا التاريخ . . . ومن قال بغير هذا وإنّما يقارف خطل الرأي ، وفساد التقدير .
ذلك أنّ فاطمة لم تكن قبل ذلك وحيدة الرسول . . . ودون نحلها فدك في وقت آخر وأُختها هذه على قيد الحياة : حديثه الذي دعا الناس فيها إلى المساواة في النِحَل بين الأبناء .
أم كان لا يطابق بفعله قوله ، فيأمر بشيء ، ويعمل بنقيضه ، وإنّه لهو القدوة الطيّبة للمسلمين ؟
كلّا ، وحاشاه !
بل عصمة الرسول تقضي بصدق حديثه ، تؤكّد أنّه نحل فدك ابنته « الوحيدة » :
الزهراء ، بعد أن غاب عن الوجود كلّ ما نسل من بنين وبنات !
في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 582
مساهمون: شوقي محمد
ص٥٨٢