تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
وهو المدعي . . . فالبيّنة إذاً عليه ! ومع ذلك ، فإنّ أكثر من شاهد أيّدوا النحلة . قيل : شهد علي . . . وشهدت أُمّ أيمن حاضنة رسول اللَّه . غير أنّ أبا بكر قال : أفبرجلٍ وامرأةٍ تستحقّينها « 1 » ! وحقّ له ، وما له لا يقول ما قال ؟ إنّ النصاب العددي للشهود : رجلان . . . أو رجل وامرأتان . أفإذا شهدت امرأة أخرى كشهادة أُمّ أيمن ، ألا يكتمل بها النصاب ؟ بلى ! فاللَّه يقول :
« وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ »
« 2 »
.
* * * ويأتي ما يمكن أن يكون فصل الخطاب . نسمع نبأ يذكر : « وشهدت أسماء بنت عميس » . أفيكتمل النصاب ؟ ويحقّ للأمر أن ينحسم ؟ وللنحلة أن تصحّ ؟ وللسجلّ أن يطوى على كتاب النزاع ؟ العجيب أن يرد رأي بتنحية شهادة « أسماء » ، ذلك لأنّها - فيما تحاجّ متحاجّون - كانت زوجاً لهاشميٍّ هو جعفر بن أبي طالب ، فهي إذن تجرّ إلى بني هاشم . . . فتجرّ إلى فاطمة ! ! وصلة « القربى » هذه التي تربط بينها وبين المشهود لها ، تثير خشية أصحاب الاحتجاج المعروض أن تنعطف « أسماء » إلى الزهراء فلا تلزم جادّة الشهادة وتزيغ ! أفهذا تعليل ؟ ! وكيف وقد كان جعفر عندئذٍ شهيداً احتضنته أرض واقعة « مؤتة » من بضع سنين ؟
هامش
( 1 ) . المصدر المتقدّم : 219 - 220 مسنداً عن أبي سلمة . ( 2 ) . البقرة : 282 .
في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 553 | شوقي محمد / عبد الفتاح عبد المقصود