تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
وربّما قال أيضاً في مقام غير هذا المقام : « كتاب اللَّه وسنّتي » . ولا يكاد يفترق الحديثان ، فليس أولى من آل بيته بحفظ سنّته ونشرها على وجهها الصحيح . وأكمل يقول : « فانظروا كيف تخلّفوني فيهما . . . فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض » . ثم قال : « اللَّه مولاي ، وأنا وليّ كلّ مؤمن » . وأخذ بيد علي فقال : « من كنت مولاه فهذا وليّه . . . اللّهم والٍ من والاه ، وعادِ من عاداه » « 1 » . فهل وعى الناس ؟ وأقبل عمر بن الخطّاب على عليٍّ يقول : هنيئاً لك يا أبا الحسن ! أصبحت وأمسيت مولى كلّ مؤمنٍ ومؤمنة . ومع ذلك فقد بدا - وما انقضى من الزمن كثير - كأنّما الناس قد أفرغت عيونهم وآذانهم من هذه اللفتة النبوية الكريمة ، فنسوا المشهد والمسمع عن غفلة أو عن إغفال ، إلَّاأن ينبّههم منبّه لهذا الحديث الذي جرى في « الغدير » ذلك اليوم المشهود
هامش
( 1 ) . تواتر حديث الولاية ، واستفاض نقله في كتب الحديث والتاريخ والسيرة والرجال والأدب ، بعضها صرّحت باسم أمير المؤمنين علي عليه السلام وبعضها عبّرت بلفظ « هذا » ومن طرق متعدّدة ، راجع على سبيل المثال : سنن الترمذي 5 : 633 ب 20 من المناقب ح 3713 عن أبي سريحة أو زيد بن أرقم ، ثم قال : هذا حديث حسن صحيح . وسنن ابن ماجة 1 : 43 ب 11 من أبواب المقدمة ح 116 عن البراء بن عازب ، ومسند أحمد 1 : 84 عن زاذان بن عمر ، و : 118 عن زيد بن يثيع ، و : 119 عن عبد الرحمان بن أبي ليلى ، و : 152 عن أبي مريم ، المعجم الكبير للطبراني 3 : 179 ح 3049 عن زيد بن أرقم أو حذيفة ، و : 180 ح 3052 عن حذيفة بن أسيد الغفاري ، و 4 : 173 ح 4052 عن أبي أيوب الأنصاري ، و : 173 - 174 ح 4053 عن رياح بن الحارث النخعي ، وطبقات ابن سعد 5 : 235 ، ومستدرك الحاكم 3 : 110 عن زبد بن أرقم ، و : 133 - 134 عن ابن عباس ، و 371 عن رفاعة بن إياس الضبي عن أبيه عن جدّه ، وخصائص النسائي : 44 و 48 و 51 ، وفي فهارس البداية والنهاية تجد أرقاماً طويلة تثبت مواضع نقل هذا الحديث في طبعة دار الكتب العلمية ، والأمر نفسه في كنز العمال طبع مؤسسة الرسالة . . . وغيرها .