تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
الذين يقرأون الرموز . وعندما سُئل ابن عباس - بعد سنين - عن سرّ « الفتح » ، قال : هو أجل رسول اللَّه قد نُعي إليه « 1 » ! فالفتح « ختام » رسالة الرسول . . . وماذا بعد الختام إلَّاارتحاله عن العالم الدنيوي ، وصعوده إلى اللَّه ؟ تقول الأخبار : حدث هذا يوم جمعة ، الضُحى قد ارتفعت ، الحرّ اشتدّ . . . رسول اللَّه على بغلته الشهباء وقد أمسك بمقودها بلال ، أُسامة رافع ثوبه يستر به نبيّه من وهج الشمس . . . علي بن أبي طالب واقف بين يديه عليه الصلاة والسلام ، لينقل عنه خطابه إلى هذا الحشد الزاخر . وينصت الناس . . . ويتكلّم الرسول . . . ويُبلّغ علي : - « يا أيّها الناس ، أيّ يومٍ هذا ؟ » . قالوا : يوم حرام . - « فأيّ بلدٍ هذا ؟ » . - بلد حرام . - « فأيّ شهرٍ هذا ؟ » . - شهر حرام . - « فإنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في بلدكم هذا ، في شهركم هذا ، إلى يوم تلقون ربّكم » . وأعادها مراراً . . . ثم رفع رأسه ، فقال : « ألا هل بلّغت ؟ » . قالوا : نعم .
هامش
( 1 ) . راجع كتب التفاسير ، ضمن تفسير سورة النصر المباركة ، تحكي الحوار الذي دار بين ابن عباس وعمر ابن الخطاب حول هذه السورة .
في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 538 | شوقي محمد / عبد الفتاح عبد المقصود