تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
ولغطت بالخبر أفواه ، وتلقّفته أسماع ، وردّدته ألسن مولعة بالتقوال . . . ولم يكن الخبر تعبيراً صادقاً كلّ الصدق ، كما لم يكن أيضاً مفترىً كلّ الافتراء . قيل : فلمّا ذاع النبأ وشاع في المحافل والأندية ، وبلغ الزهراء ، ذهبت إلى أبيها باكيةً تقول : « يزعمون أنّك لا تغضب لبناتك » « 1 » . وعرف الأب ما تعني فتاته ؛ لأنّ بني هشام بن المغيرة قد استأذنوه في تزويج بنتهم من زوج فاطمة . فانطلق الرسول ، فصعد المنبر وهو غاضب ، وقال على ملأ الحاضرين : « ألا إنّ بني هشام بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم علياً » . فاشرأبّت إليه الأعناق ، وساد صمت ، حلّق في جوّه الوجوم ، وتعلّق حملاقهم بشفتيه كأنّما يسمعون بالعيون !
هامش
( 1 ) . فاطمة الزهراء والفاطميون ، للعقاد ( المؤلّف ) . وممّا يلفت الانتباه هنا هو اللهجة القاسية التي تخاطب الزهراء - بضعة المصطفى - أباها ! ! ! حاشاها !