تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ويقول للناس :
« وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ »
« 1 »
.
ويقول في الأدعياء :
« ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ »
« 2 »
.
ونفذ قضاؤه . . . وكان محمد هو الرائد على طريق التغيير . * * *

زواج الرسول بزينب

بيان من عند ربّك جليّ ، لا تخفى منه خافية إلَّاعلى عمي القلوب والبصائر قبل عمي النواظر والأبصار ، نطق إلهي محكم ، من لدن حكيم ، تتجاوب فيه النتائج والمقدّمات كتجاوب الأصداء للأصوات ، معالم كالأعلام تقود النفوس على جادّة الحقّ ، وتهدي إلى سواء الصواب . فما من خطوة إلَّابطريق ، ولا من نظرية إلَّابتطبيق ، ولا من قضاء إلَّابأداء . وها قد انتفت العلل ، فلزم انتفاء المعلولات ، وامّحقت الأسباب فوجب امّحاق المسبِّبات . وهل يقوم على عدم إلَّامعدوم ؟ أوينبي على هباءٍ إلَّاهباء ؟ أمّا إذ أبرم اللَّه حكمه ببطلان « الادّعاء » ، فليس ثمّة مجال لبقاء آباءٍ مدّعين وأبناء أدعياء ، لا حقَّ اليوم لمدَّعٍ في دعيّة ، ولا لدعيٍّ في مدّعيه ، لا حقّ أُبوّة على زيد لرسول اللَّه ، ولا حقّ بنوّة لزيد لدى رسول اللَّه . . . بل أخ وأخوه في الدين ، أو وليّ ومولاه . * * *
هامش
( 1 ) . الأحزاب : 4 . ( 2 ) . الأحزاب : 5 .