وجهه مثل الجمان - التفت إلى الزوجة الحزينة يقول : « أبشري يا عائشة ! قد أنزل اللَّه براءتك » « 1 » .
فيا لفرحتها ، ويا لفرحة المؤمنين !
لكأنّي بفاطمة في إهاب الإنسانة ، لم تسعد قطّ في يوم سعادتها يومذاك ، إذ بلغها النبأ السارّ ، ثم رأت زوجة أبيها الأثيرة مشرقة الطلعة ، راقصة القلب ، مغرّدة الأنفاس أن برّأها ربها ، وهنّأها بالعودة إلى عرس عزّتها الباذخ في بيت الرسول .
وخرج النبي إلى المسجد فتلا بيان السماء :
« إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ »
« 2 »
.
وانتهت قصّة الإفك . . . وطوى السجلّ الكتاب !
هامش
( 1 ) . رواه أحمد 6 : 103 ، 197 ( مسند عائشة ) ، ومسلم 4 : 2129 ب 10 كتاب التوبة ح 56 ( 2770 ) .
( 2 ) . النور : 11 .