تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
عليها فسرّحها سراحاً جميلًا ، ليجنّبها ما تحسّه - وهي بينهنّ - من غضاضة . لكنّه وجدها تتشبّث « 1 » به ، تكبت شقوتها النفسية ، ترقى بعلاقتها الزوجية به إلى ما فوق الصلة الجسدية . فما الجسد ؟ ما الرغبة ؟ ما حاجتها إلى كبرياء الأُنوثة ؟ وقالت له : أمسكني يا رسول اللَّه ! فواللَّه ما بيّ على الأزواج من حرص ، ولكنّي أُحبّ أن يبعثني اللَّه يوم القيامة زوجاً لك . فأمسكها . . . وعاشت في رحاب عطفه السابغ ، وأريحيته العطوف ، راضية النفس ، طيّبة الخاطر ، قد قنعت بقسمها منه ، فلا تتطلّع إليه تطلّع الأُخريات ، ولا تحاول أن تقسر نفسها على ما لا تسعفها طبيعتها به . فحسبها أن نكون في فضل جواره ! وحسبها أن ترعاه رعاية أُمّ لوليدٍ وحيد !
هامش
( 1 ) . تشبّث بالشيء : تمسّك به .